261
الكامل في التاريخ ( ابن الاثير ) الجزء الثانى
ذكر عزل سعيد
عن المدينة واستعمال مروان وفيها عزل معاوية سعيد بن العاص عن المدينة واستعمل مروان.
وكان سبب ذلك أن معاوية كتب إلى سعيد بن العاص أن يهدم دار مروان ويقبض أمواله كلها ليجعلها صافيةً ويقبض منه فدك وكان وهبها له فراجعه سعيد بن العاص في ذلك فأعاد معاوية الكتاب بذلك فلم يفعل سعيد ووضع الكتابين عنده فعزله معاوية وولى مروان وكتب إليه يأمره بقبض أموال سعيد بن العاص وهدم داره فأخذ الفعلة وسار إلى دار سعيد ليهدمها فقال له سعيد: يا أبا عبد الملك أتهدم داري قال: نعم كتب إلي أمير المؤمنين ولو كتب إليك في هدم داري لفعلت.
فقال: ما كنت لأفعل.
قال: بلى والله.
قال: كلا.
وقال لغلامه: ايتني بكتاب معاوية فجاءه بالكتابين فلما رآهما مروان قال: كتب إليك فلم تفعل ولم تعلمني فقال سعيد: ما كنت لأمن عليك وإنما أراد معاوية أن يحرض بيننا.
فقال مروان: أنت والله خير مني.
وعاد ولم يهدم دار سعيد وكتب سعيد إلى معاوية: العجب مما صنع أمير المؤمنين بنا في قرابتنا! إنه يضغن بعضنا على بعض فأمير المؤمنين في حلمه وصبره على ما يكره من الأخبثين وعفوه وإدخاله القطيعة بيننا والشحناء وتوارث الأولاد ذلك فوالله لو لم نكن أولاد أب واحد لما جمعنا الله عليه من نصرة أمير المؤمنين الخليفة المظلوم واجتماع كلمتنا لكان حقًا على أمير المؤمنين أن يرعى ذلك.
فكتب إليه معاوية يعتذر من ذلك ويتنصل وأنه عائد إلى أحسن ما يعهده.
وقدم سعيد على معاوية فسأله عن مروان فأثنى عليه خيرًا فقال له معاوية: ما باعد بينه وبينك قال: خافني على شرفه وخفته على شرفي.
قال: فماذا له عندك قال: أسره شاهدًا وغائبًا.
يتبع
( ان دراسة التاريخ تضيف الى الاعمار اعمارا ... و امة بلا تاريخ فهي بلا ماضي و لا حاضر و لا مستقبل )
يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق