إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

السبت، 23 أبريل 2016

258 الكامل في التاريخ ( ابن الاثير ) الجزء الثانى ذكر وفاة زياد


258

الكامل في التاريخ ( ابن الاثير ) الجزء الثانى

ذكر وفاة زياد


وفي هذه السنة توفي زياد بن أبيه بالكوفة في شهر رمضان‏.‏وكان سبب موته أنه كتب إلى معاوية‏:‏ إني قد ضبطت العراق بشمالي ويميني فارغة فاشغلها بالحجاز‏.‏

فكتب له عهده على الحجاز فبلغ أهل الحجاز فأتى نفرٌ منهم عبد الله بن عمر بن الخطاب فذكروا ذلك فقال‏:‏ أدعو الله عليه ثم استقبل القبلة‏.‏

ودعا ودعوا معه وكان من دعائه أن قال‏:‏ اللهم اكفنا شر زياد‏.‏فخرجت طاعونةٌ على إصبع يمينة فمات منها‏.‏فلما حضرته الوفاة دعا شريحًا القاضي فقال له‏:‏ قد حدث ما ترى وقد أمرت بقطعها فأشر علي‏.‏

فقال له شريح‏:‏ إني أخشى أن يكون الأجل قد دنا فتلقى الله أجذم وقد قطعت يدك كراهية لقائه أو أن يكون في الأجل تأخير فتعيش أجذم وتعير ولدك‏.‏

فقال‏:‏ لا أبيت والطاعون في لحاف واحد‏.‏

فخرج شريح من عنده فسأله الناس فأخبرهم فلاموه وقالوا‏:‏ هلا أشرت بقطعها فقال‏:‏ المستشار مؤتمن‏.‏

وأراد زياد قطعها فلما نظر إلى النار والمكاوي جزع وتركه وقيل‏:‏ بل تركه لما أشار عليه شريح بتركه ولما حضرته الوفاة قال له ابنه‏:‏ قد هيأت لك ستين ثوبًا أكفنك بها‏.‏فقال له‏:‏ يا بني قد دنا من أبيك لباس هو خير من لباسه أو سلب سريع‏!‏ فمات فدفن بالثوبة إلى جانب الكوفة‏.‏

فلما بلغ موته ابن عمر قال‏:‏ اذهب ابن سمية لا الآخرة أدركت ولا الدنيا بقيت عليك‏.‏

وكان مولده سنة إحدى من الهجرة قال مسكين الدرامي يرثيه‏:‏ رأيت زيادة الإسلام ولت جهارًا حين ودعنا زياد فقال الفرزدق يجيبه ولم يكن هجا زيادًا حتى مات‏:‏ بكيت أمرًا من أهل ميسان كافرًا ككسرى على عدانه أو كقيصرا أقول له لما أتاني نعيه به لا بظبيٍ بالصريمة أعفرا وكان زياد فيه حمرة وفي عينه اليمنى انكسار أبيض اللحية مخروطها عليه قميص ربما رقعه‏.‏




يتبع

( ان دراسة التاريخ تضيف الى الاعمار اعمارا ... و امة بلا تاريخ فهي بلا ماضي و لا حاضر و لا مستقبل )

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق