22
الكامل في التاريخ ( ابن الاثير ) الجزء الثانى
ذكر وقعة الثني والزميل
وكان ربيعة بن بجير التغلبي بالثني والبشر وهو الزميل وهما شرقي الرصافة قد خرج غضبًا لعقة وواعد روزبه وزرمهر والهذيل ولما أصاب خالد أهل المصيخ واعد القعقاع وأبا ليلى ليلة وأمرهما بالمسير ليغيروا عليهم فسار خالد من المصيخ فاجتمع هو وأصحابه بالثني فبيتهم من ثلاثة أوجهٍ كما فعل بأهل المصيخ وجردوا فيهم السيوف فلم يفلت منهم مخبر وغنم وسبى وبعث بالخبر والخمس مع النعمان بن عوف إلى أبي بكر فاشترى علي بن أبي طالب كرم الله وجهه بنت ربيعة بن بجير التغلبي فاتخذها فولدت له عمر ورقية.
ولما انهزم الهذيل بالمصيخ لحق بعتاب بن فلان وهو بالبشر في عسكر ضخم فبينهم خالد بغارة شعواء من ثلاثة أوجهٍ قبل أن يصل إليهم خبر ربيعة فقتل منهم مقتلة عظيمة لم يقتلوا مثلها وقسم الغنائم وبعث الخمس إلى أبي بكر وسار خالد من البشر إلى الرضاب وبها هلال بن عقة فتفرق عنه أصحابه وسار هلال عنها فلم يلق خالد بها كيدًا.
ثم سار خالد من الرضاب إلى الفراض وهي تخوم الشام والعراق والجزيرة وأفطر بها رمضان لاتصال الغزوات وحميت الروم واستعانوا بمنم يليهم من مسالح الفرس فأعانوهم واجتمع معهم تغلب وإياد والنمر وساروا إلى خالد.
فلما بلغوا الفرات قالوا له: إما أن تعبروا إلينا وإما أن نعبر إليكم.
قال خالد: اعبروا.
قالوا له: تنح عن طريقنا حتى نعبر.
قال: لا أفعل ولكن اعبروا أسفل منا وذلك للنصف من ذي القعدة سنة ثنتي عشرة فعبروا أسفل من خالد وعظم في أعينهم وقالت الروم: امتازوا حتى نعرف اليوم من يثبت ممن يولي.
ففعلوا فاقتتلوا قتالًا عظيمًا وانهزمت الروم ومن معهم وأمر خالد المسلمين أن لا يرفعوا عنهم فقتل في المعركة وفي الطلب مائة ألف وأقام خالد على الفراض عشرًا ثم أذن بالرجوع إلى الحيرة لخمس بقين من ذي القعدة وأمر عاصم بن عمرو أن يسير بهم وجعل شجر بن الأعز على الساقة وأظهر خالد أنه في الساقة.
يتبع
( ان دراسة التاريخ تضيف الى الاعمار اعمارا ... و امة بلا تاريخ فهي بلا ماضي و لا حاضر و لا مستقبل )
يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق