191
الكامل في التاريخ ( ابن الاثير ) الجزء الثانى
ذكر ولاية زياد بن أبيه بلاد فارس
وفي هذه السنة ولى علي زيادًا كرمان وفارس.
وسبب ذلك أنه لما قتل ابن الحضرمي واختلف الناس على علي طمع أهل فارس وكرمان في كسر الخراج فطمع أهل كل ناحية وأخرجوا عاملهم وأخرج أهل فارس سهل بن حنيف فاستشار علي الناس فقال له جارية بن قدامة: ألا أدلك يا أمير المؤمنين على رجل صلب الرأي عالم بالسياسة كافٍ لما ولي قال: من هو قال: زياد.
فأمر علي ابن عباس أن يولي زيادًا فسيره إليها في جمع كثير فوطىء بهم أهل فارس وكانت قد اضطرمت فلم يزل يبعث إلى رؤويسهم يعد من ينصره ويمنيه ويخوف من امتنع عليه وضرب بعضهم ببعض فدل بعضهم على عورة بعضٍ وهربت طائفة وأقامت طائفة فقتل بعضهم بعضًا وصفت له فارس ولم يلق منهم جمعًا ولا حربًان وفعل مثل ذلك بكرمان.
ثم رجع إلى فارس وسكن الناس واستقامت له ونزل إصطخر وحصن قلعة تسمى قلعة زياد قريب إصطخر ثم تحصن فيها بعد ذلك منصور اليشكري فهي تسمى قلعة منصور.
وقيل إن ابن عباس أشار بولايته وقد تقدم ذكره.
وفيها مات أبو مسعود الأنصاري البدري وقيل في أول خلافة معاوية وقيل غير ذلك ولم يشهد بدرًا وإنما قيل له بدري لأنه نزل ماء بدر وانقرض عقبه.
يتبع
( ان دراسة التاريخ تضيف الى الاعمار اعمارا ... و امة بلا تاريخ فهي بلا ماضي و لا حاضر و لا مستقبل )
يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق