إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الاثنين، 11 أبريل 2016

148 الكامل في التاريخ ( ابن الاثير ) الجزء الاول ذكر إسلام خالد بن الوليد وعمرو بن العاص وعثمان بن طلحة



148


الكامل في التاريخ ( ابن الاثير ) الجزء الاول

ذكر إسلام خالد بن الوليد وعمرو بن العاص وعثمان بن طلحة
 

في هذه السنة في صفر قدم عمرو بن العاص مسلمًا على النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ وقدم معه خالد بن الوليد وعثمان بن طلحة العبدري‏.‏

وكان سبب إسلام عمرو أنه قال‏:‏ لما انصرفنا مع الأحزاب عن الخندق قلت لأصحابي‏:‏ إني أرى أمر محمد يعلو علوًا منكرًا وإني قد رأيت أن نلحق بالنجاشي فإن ظهر محمد على قومنا كنا عند النجاشي وإن ظهر قومنا على محمد فنحن من قد عرفوا‏.‏

قالوا‏:‏ إن هذا الرأي‏.‏

قال‏:‏ فجمعنا له أدمًا كثيرًا وخرجنا إلى النجاشي فإنا لعنده إذ وصل عمرو بن أمية الضمري رسولًا من النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ في أمر جعفر وأصحابه‏.‏

قال‏:‏ فدخلت على النجاشي وطلبت منه أن يسلم إلي عمرو بن أمية الضمري لأقتله تقربًا إلى قريش بمكة‏.‏

فلما سمع كلامي غضب وضرب أنفه ضربةً ظننت أنه قد كسره يعني النجاشي فخفته ثم قلت‏:‏ والله لو ظننت أنك تكره هذا ما سألتكه‏.‏

قال‏:‏ أتسألني أن أعطيك رسول رجل يأتيه الناموس الأكبر الذي كان يأتي موسى لتقتله قال‏:‏ قلت‏:‏ أيها الملك أكذلك هو قال‏:‏ ويحك يا عمرو أعني واتبعه فإنه والله لعلى الحق وليظهرن على من خالفه كما ظهر موسى على فرعون وجنوده‏.‏

قال‏:‏ فقلت‏:‏ فبايعني له على الإسلام‏.‏

فبسط يده فبايعته ثم خرجت إلى أصحابي وكتمتهم إسلامي وخرجت عائدًا إلى رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ ولقيني خالد بن الوليد وذلك قبل الفتح وهو مقبل من مكة فقلت‏:‏ أين يا أبا سليمان قال‏:‏ والله لقد استقام المنسم إن الرجل لنبي أذهب والله أسلم فحتى متى‏!‏ فقلت‏:‏ ما جئت إلا للإسلام فقدمنا على النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ فتقدم خالد بن الوليد فأسلم ثم دنوت فأسلمت وتقدم عثمان بن طلحة فأسلم‏.‏وفيها أرسل رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ عمرو بن العاص إلى أرض بلي وعذرة يدعو الناس إلى الإسلام وكانت أمه من بلي فتألفهم رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ بذلك فسار حتى إذا كان على ماء بأرض جذام يقال له السلاسل وبه سميت تلك الغزوة ذات السلاسل فلما كان به خاف فبعث إلى النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ يستمده فبعث إليه رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ أبا عبيدة بن الجراح في المهاجرين الأولين فيهم أبو بكر وعمر وقال لأبي عبيدة حين وجهه‏:‏ لا تختلفا‏.‏

فخرج أبو عبيدة فلما قدم عليه قال عمرو‏:‏ إنما جئت مددًا إلي‏.‏

فقال له أبو عبيدة‏:‏ يا عمرو إن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال‏:‏ لا تختلفا فإن عصيتني أطعتك‏.‏

قال‏:‏ فأنا أمير عليك‏.‏

قال‏:‏ فدونك‏.‏

فصلى عمرو بالناس‏.‏

وفيها أرسل رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ عمرو بن العاص إلى جيفر وعياذ ابني الجلندى بعمان فآمنا وصدقا‏.‏

وأخذ الجزية من المجوس‏.‏



 يتبع

( ان دراسة التاريخ تضيف الى الاعمار اعمارا ... و امة بلا تاريخ فهي بلا ماضي و لا حاضر و لا مستقبل )

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق