127
الكامل في التاريخ ( ابن الاثير ) الجزء الاول
ذكر غزوة الكدر
قال ابن إسحاق: كانت في شوال سنة اثنتين وقال الواقدي: كانت في المحرم سنة ثلاث وكان قد بلغ النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ اجتماع بني سليم على ماء لهم يقال له الكدر فسار رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ إلى الكدر فلم يلق كيدًا وكان لواؤه مع علي بن أبي طالب واستخلف على المدينة ابن أم مكتوم وعاد ومعه النعم والرعاء وكان قدومه في قولٍ لعشر ليالٍ مضين من شوال.
وبعد قدومه أرسل غالب بن عبد الله الليثي في سرية إلى بني سليم وغطفان فقتلوا فيهم وغنموا النعم واستشهد من المسلمين ثلاثة نفر وعادوا منتصف شوال.
الكدر بضم الكاف وسكون الدال المهملة.كان أبو سفيان قد نذر بعد بدر أن لا يمس رأسه ماء من جنابة حتى يغزو محمدًا فخرج في مائتي راكب من قريش ليبر يمينه حتى جاء المدينة ليلًا واجتمع بسلام بن مشكم سيد النضير فعلم منه خبر الناس ثم خرج في ليلته فبعث رجالًا من قريش إلى المدينة فأتوا العريض فحرقوا في نخلها وقتلوا رجلًا من الأنصار وحليفًا له واسم الأنصاري معبد بن عمرو وعادوا ورأى أن قد بر في يمينه.
وجاء الصريخ فركب رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ وأصحابه فأعجزهم وكان أبو سفيان وأصحابه يلقون جرب السويق يتخففون منها للنجاة وكان ذلك عامة زادهم فلذلك سميت غزوة السويق.
ولما رجع رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ والمسلمون قالوا: يا رسول الله أتطمع أن تكون لنا غزوة قال: نعم.
وقال أبو سفيان بمكة وهو يتجهز: كرّوا على يثربٍ وجمعهم فإنّ ما جمّعوا لكم نفل إن يك يوم القليب كان لهم فإنّ ما بعده لكم دول آليت لا أقرب النّساء ولا يمسّ رأسي وجلدي الغسل حتى تبيروا قبائل الأوس وال خزرج إنّ الفؤاد يشتعل فأجابه كعب بن مالك بقوله: إذ يطرحون الرّجال من سئم الطّي ر ترقّى لقّنّة الجبل جاؤوا بجمعٍ لو قيس مبركه ما كان إلاّ كمفحص الدّئل عارٍ من النّصر والثّراء ومن أبطال أهل البطحاء والأسل وفي ذي الحجة منها مات عثمان بن مظعون فدفن بالبقيع وجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم على رأس القبر حجرًا علامةً لقبره.
وقيل: إن الحسن بن علي ولد فيها.
وقيل: إن علي بن أبي طالب بنى بفاطمة على رأس اثنين وعشرين شهرًا فإن كان هذا صحيحًا فالأول باطلٌ.
وفي هذه السنة كتب المعاقلة وقربه بسيفه.
سلام بتشديد اللام.
ومشكم بكسر الميم وسكون الشين المعجمة وفتح الكاف.
والعريض بضم العين المهملة وفتح الراء وآخره ضاد معجمة: وادٍ بالمدينة.
يتبع
( ان دراسة التاريخ تضيف الى الاعمار اعمارا ... و امة بلا تاريخ فهي بلا ماضي و لا حاضر و لا مستقبل )
يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق