80
المجد المنيف للقدس الشريف
الشيخ عبد الله نجيب سالم
العهدة العمرية وثيقة مقدسية...
قراءة وتحليل
رابعاً: أمانان عُمَرِيّان... لا أمان واحد:
أعطى عمر بن الخطاب في وثيقة العمرية لأهل بيت المقدس أمانين أو حريتين..
الأولى منهما: الاختيار الكامل بين البقاء في المدينة مع الأمان الكامل، أو الرحيل عنها إلى حيث شاؤوا مع حق الأمان تحت حماية المسلمين إلى أن يبلغوا المكان الذي يرون أنهم فيه آمنون.
والثانية: أن لمن اختار البقاء في بيت المقدس كامل الحرية في البقاء على نصرانيته والمحافظة على أماكن عبادته وممارسة شعائر دينه إذا أدى الجزية. وهاتان الحريتان تمثلان قمة الحرية الدينية في الاعتقاد وممارسة الشعائر تحت رايات المسلمين
(فمن خرج منهم فإنه آمن على نفسه وماله حتى يبلغوا مأمنهم ومن أقام منهم فهو آمن) و(لا تسكن كنائسهم ولا تهدم ولا ينتقص منها ولا من حيزها ولا من صُلُبهم ولا من شيء من أموالهم، ولا يكرهون على دينهم ولا يضار أحد منهم).
وبهذا أمّن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه أهل القدس من النصارى على أنفسهم وأموالهم وأعراضهم وسائر ممتلكاتهم، ومنع المسلمين أجمعين من التعدي على أي من ذلك ما دام النصارى يؤدون الجزية كسائر أهل الكتاب.
يتبع
يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق