74
المجد المنيف للقدس الشريف
الشيخ عبد الله نجيب سالم
العهدة العمرية وثيقة مقدسية...
قراءة وتحليل
ـ العهدة العمرية كتاب أمان وعهد:
ويراد بالعهدة العمرية هنا: الكتاب الذي كتبه أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه لأهل بيت المقدس غداة فتحها، بعد أن تحصنوا بأسوارها دون جيش المسلمين بقيادة أبي عبيدة بن الجراح، وأبوا أن يستسلموا إلا لأمير المؤمنين نفسه، بعد أن استيقنوا أنه هو الذي تحدثت عنه الكتب السابقة بنعته وصفته وأنه يدخلها صلحاً برضا أهلها.
يقول الواقدي في فتوح الشام عن كبير نصارى بيت المقدس (البترك) لما نظر إلى عمر بن الخطاب من فوق السور فرآه في مرقعته وبساطته مهيباً جليلاً، أنه صاح بأعلى صوته:
هذا والله الذي نجد صفته ونعته في كتبنا، ومَنْ يكون فتح بلادنا على يديه بلا محالة. ثم إنه قال لأهل بيت المقدس:
ويحكم انزلوا إليه واعقدوا معه الأمان والذمة. هذا والله صاحب محمد بن عبد الله.
قال الواقدي: فلما سمعت الروم كلام البترك نزلوا مسرعين وكانوا قد ضاقت أنفسهم من الحصار، ففتحوا الباب وخرجوا إلى عمر بن الخطاب يسألونه العهد والميثاق والذمة، ويقرون له بالجزية.
فلما نظر إليهم عمر وهم على تلك الحالة تواضع لله وخر ساجداً على قتب بعيره ثم نزل إليهم وقال: ارجعوا إلى بلادكم ولكم الذمة والعهد إذ سألتمونا وأقررتم بالجزية.
قال فرجع القوم إلى بلدهم ولم يغلقوا الأبواب. ورجع عمر إلى عسكره فبات فيه ليله. فلما كان الغد قام فدخل إليها، وكان دخوله يوم الاثنين.
يتبع
يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق