إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الثلاثاء، 25 مارس 2014

59 أصول الفلسفة الماركسية القسم الثاني : دراسة المادية الفلسفية الماركسية الدّرسُ التاسع : ميزة النّزعة المادّية الماركسيَّة الأولى مَادّية العَالم 6 – الخلاصة


59

أصول الفلسفة الماركسية

القسم الثاني : دراسة المادية

الفلسفية الماركسية

الدّرسُ التاسع : ميزة النّزعة المادّية الماركسيَّة الأولى

 مَادّية العَالم

6 – الخلاصة


نخرج من هذا الدرس بفكرة عن مادية العالم. فالنزعة المادية الجدلية في أيامنا هي النزعة الثورية الوحيدة. فإذا كانت "فكرة الله" أو فكرة "الروح" الخ... ليست سوى فكرة فارغة ورمز للدلالة على جميع ألوان الجهل الماضية للإنسان "فليس هناك أي منقذ أعلى" كمال تقول العالمية.

ليس للإنسان ما يرتجيه ألا ما يكسبه بنفسه في هذه الحياة الدنيا، والنزعة المادية تعلمه أن يرى "العالم كما هو"، العالم في وضعه الصحيح وليس بالمقلوب.
وبدلا من أن يقضي النزعة المادية على الإنسان فأنها على العكس تظهر له أن ليس هناك "مصير" أو "قدر" وأنه يستطيع، بواسطة المعرفة العلمية للواقع، أن يتمتع بحياة جديدة، وأن يتعرف على السعادة في الحياة.

وكما كان يقول الفيلسوف المادي اليوناني أبيقور فأن النزعة المادية تحرر المعرفة الإنسانية المضطهدة منذ آلاف السنين لخوفها من الغضب الإلهي والخوف من الدولة و "النظام القائم" اللذين يتمثل فيهما ما يسمى بقوى "العناية الآلهية".

كما أن النزعة المادية تؤدي، كما قال ماركس، إلى الاشتراكية.

وليس هناك من تكفير عن خطيئة، كما أدعى بيتان، كما أنه ليس هناك من قضاء مقدر "مكتوب" وليس هناك أبد خالد سوى المادة المتحركة. وكما أن علم الأمراض يساعد على محاربة هذه الأمراض بمحاربة أسبابها فكذلك معرفة أسباب الحرب تساعد على محاربة الحرب. وكلما كانت معرفتنا أفضل بالأسباب التي تؤدي إلى الحروب حتما كلما ازداد تسلحنا لمحاربتها بصورة فعالة.

الحرب إذن ليست قضاءً لا يمكن الهروب منه. وبدلا من أن تولد النزعة المادية السلبية والاستسلام فأنها دعوة للعمل فهي تتيح لنا معرفة ما هو ممكن، كما تتيح لنا تحديد مقدرة الإنسانية الفعلية. هذه هي الحرية فهي ليست أعلانا أجوف بل هي قدرة فعَّالة.

يتبع

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق