إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الخميس، 27 مارس 2014

38 المجد المنيف للقدس الشريف الشيخ عبد الله نجيب سالم ومضات من التاريخ القديم للمسجد الأقصى وبيت المقدس بيت المقدس في عهد زكريا ويحيى وعيسى ـ عيسى بن مريم آية من آيات الله في الأرض:


38

المجد المنيف للقدس الشريف

الشيخ عبد الله نجيب سالم

ومضات من التاريخ القديم للمسجد الأقصى وبيت المقدس

بيت المقدس في عهد زكريا ويحيى وعيسى

ـ عيسى بن مريم آية من آيات الله في الأرض:

ويرافق يحيى في الزمن مولداً وحياة عيسى ابن مريم عليهما السلام، وهو كما قدمنا ابن خالته.

ويأتي حديث القرآن الكريم عن ميلاد ودعوة عيسى عليه السلام مفصلاً تفصيلاً أكبر، وذلك ابتداء من حين حمل أمه مريم به دون أن يكون لها زوج، بل بأمر الله سبحانه، قال تعالى: (واذكر في الكتاب مريم إذ انتبذت من أهلها مكاناً شرقياً) أي اعتزلتهم واتخذت لنفسها متعبداً شرقي بيت المقدس تخلو فيه لوحدها لتعبد الله وحده لا شريك له.

وفي متعبدها ذلك شرقي بيت المقدس كانت الملائكة الكرام تخاطبها (إذ قالت الملائكة يا مريم إن الله اصطفاك وطهرك واصطفاك على نساء العالمين، يا مريم اقنتي لربك واسجدي واركعي مع الراكعين)، هكذا خوطبت مريم خطاب العابدات الصالحات وهي في متعبدها محراب بيت المقدس، وكان مما قالته لها الملائكة: (يا مريم إن الله يبشرك بكلمة منه اسمه المسيح عيسى ابن مريم وجيهاً في الدنيا والآخرة ومن المقربين، ويكلم الناس في المهد وكهلاً ومن الصالحين)، وقالت لها الملائكة كذلك عنه (ويعلمه الكتاب والحكمة والتوراة والإنجيل ورسولاً إلى بني إسرائيل أني قد جئتكم بآية من ربك أني أخلق لكم من الطين كهيئة الطير فأنفخ فيه فيكون طيراً بإذن الله وأبرئ الأكمه والأبرص وأحيي الموتى بإذن الله وأنبئكم بما تأكلون وما تدخرون في بيوتكم إن في ذلك لآية لكم إن كنتم مؤمنين)... (فاتخذت من دونهم حجاباً فأرسلنا إليها روحنا فتمثل لها بشراً سوياً، قالت إني أعوذ بالرحمن منك إن كنت تقياً، قال إنما أنا رسول ربك لأهب لك غلاماً زكياً، قالت أنى يكون لي غلام ولم يمسسني بشر ولم أكن بغياً، قال كذلك قال ربك هو عليّ هيّن ولنجعله آية للناس ورحمة منا وكان أمراً مقضياً)، كل ذلك تلقيه الملائكة إليها لتهدئ روعها وتطمئنها إلى الآية العظمى التي سيظهرها الله للعالمين منها، إنها أعظم ما مر من الآيات على بيت المقدس... بل على الأرض!!!

(فحملته فانتبذت به مكاناً قصياً) يقال إنها خرجت به إلى بيت لحم بعيداً عن أنظار الناس في بيت المقدس.

(فأجاءها المخاض إلى جذع النخلة قالت يا ليتني مت قبل هذا وكنت نسياً منسياً) ولكنها ولدته تحت ظل النخلة (فناداها من تحتها أن لا تحزني قد جعل ربك تحتك سرياً) نهراً جارياً (وهُزّي إليك بجذع النخلة تُساقط عليك رطباً جنياً، فكلي واشربي وقري عيناً فإما تَرَيّن من البشر أحداً فقولي إني نذرت للرحمن صوماً فلن أكلم اليوم إنسياً.)

وهكذا حملت مريم وليدها عيسى من بيت لحم وعادت به إلى مدينة القدس (فأتت به قومها تحمله قالوا يا مريم لقد جئت شيئاً فرياً، يا أخت هارون ما كان أبوك امرأ سوء وما كانت أمك بغياً) ولكنها لم تجبهم بلسانها لأنها نذرت الصوم عن الكلام، فليس ثمة كلام يقنع الناس ببراءتها مهما كانت صادقة (فأشارت إليه قالوا كيف نكلم من كان في المهد صبياً.)
وهنا حدثت المعجزة ثانية بكلام الوليد الجديد عيسى في المهد بعد أن وُلِد لغير أب (قال إني عبد الله آتاني الكتاب وجعلني نبياً، وجعلني مباركاً أينما كنت وأوصاني بالصلاة والزكاة ما دمت حياً وبراً بوالدتي ولم يجعلني جباراً شقياً، والسلام عليّ يوم ولدت ويوم أموت ويوم أبعث حياً.)

وهكذا ولد عيسى عليه السلام في أكناف بيت المقدس، ثم بعث إلى بني إسرائيل في المدينة المقدسة فخاطبهم بقوله (يا بني إسرائيل إني رسول الله إليكم مصدقاً لما بين يدي من التوراة ومبشراً برسول يأتي من بعدي اسمه أحمد فلما جاءهم بالبينات قالوا هذا سحر مبين.)

يتبع

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق