29
المجد المنيف للقدس الشريف
الشيخ عبد الله نجيب سالم
ومضات من التاريخ القديم للمسجد الأقصى وبيت المقدس
مملكة داود وسليمان عليهما السلام
كمـا يحدثنا عنها القرآن
ـ ابتلاء ثم عطاء:
وحدثنا القرآن الكريم كذلك عن تعرض ملك سليمان لهزة عنيفة كادت تودي به لولا لطف الله وتأييده له (ولقد فتنا سليمان وألقينا على كرسيه جسداً ثم أناب، قال رب اغفر لي وهب لي ملكاً لا ينبغي لأحد من بعدي إنك أنت الوهاب). وهكذا عاد له ملكه، بل آتاه الله ملكاً عظيماً واسعاً شاسعاً لم يتحقق مثله لأحد بعده، فقد أضيف إلى إعطائه الأسباب المادية المعروفة في ملك الملوك أن سخرت له قوى غير مادية (فسخرنا له الريح تجري بأمره رخاء حيث أصاب) (ولسليمان الريح عاصفة تجري بأمره إلى الأرض التي باركنا فيها وكنا بكل شيء عالمين.)
وإضافة إلى الريح المسخرة فقد أُعطي سليمان في بيت المقدس تسخير الجن كذلك، قال سبحانه: (والشياطين كل بناء وغواص، وآخرين مقرنين في الأصفاد.)
وقال أيضاً في موطن آخر: (ومن الشياطين من يغوصون له ويعملون عملاً دون ذلك وكنا لهم حافظين.)
وقال عن ذلك جل وعلا: (ولسليمان الريح غدوها شهر ورواحها شهر وأسلنا له عين القطر ومن الجن من يعمل بين يديه بإذن ربه ومن يزغ منهم عن أمرنا نذقه من عذاب السعير، يعملون له ما يشاء من محاريب وتماثيل وجفان كالجواب وقدور راسيات اعملوا آل داود شكراً وقليل من عبادي الشكور.)
وقد ذكر المفسرون أن مما عُمل لسليمان: القصور والمساكن والصور التي من نحاس أو رخام سواء كانت صور طواويس وعقبانٍ ونسورٍ يضعها حول عرشه لمزيد المهابة والجمال أو صور الأنبياء السابقين. أما الجفان (وهي صحف الطعام) فكانت غاية في الكبر والضخامة كأنها حياض أو حيطان وكذلك القدور الراسيات العظيمة التي لا مثيل لها.
يتبع
يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق