إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الأحد، 23 مارس 2014

28 أصول الفلسفة الماركسية القسم الأول : دراسة المنهج الجدلي الماركسي الدرس الخامس : ميزة الجدلية الرابعة نضال الأضداد (1) 1 – نضال الأضداد هو الدافع لكل تغيير


28

أصول الفلسفة الماركسية

القسم الأول : دراسة المنهج الجدلي الماركسي

الدرس الخامس : ميزة الجدلية الرابعة نضال الأضداد (1)

 1 – نضال الأضداد هو الدافع لكل تغيير


رأينا أن الواقع متحرك، وأن هذه الحركة الشاملة ترتدي صورتين: كمية وكيفية، مرتبطة كل منهما بالأخرى ارتباطا ضروريا. ولكن لماذا توجد الحركة؟ وما الدافع للتغيير وتحول الكمية إلى كيفية والانتقال من صفة إلى صفة جديدة؟ يحمل الجواب على هذا السؤال الميزة الرابعة للجدلية. وهي قانون الجدلية الأساسي الذي يفسر لنا سبب الحركة. وسوف يظهر مثال ملموس هذا القانون.

ادرس الفلسفة الماركسية، المادية الجدلية. ولا يمكن هذا الا إذا كنت مدركا لجهلي، وأريد أن أتغلب على هذا الجهل وأن اكسب المعرفة. فالدافع لدرسي والشرط الأساسي لتقدمي في الدرس هو النضال بين جهلي وبين رغبتي في التغلب على هذا الجهل، وهو التناقض بين ادراكي لجهلي ورغبتي في التخلص من هذا الجهل. وليس هذا النضال بين الأضداد، وهذا التناقض، بخارجين عن الدرس.

فإذا كنت أتقدم في درسي فبقدر استمرار هذا التناقض. ولا شك أن كل كسب جديد يتخلل درسي هو حل لهذا التناقض (أعلم اليوم ما كنت أجهله بالأمس): ولكن يطرأ بعد هذا الكسب تناقض جديد بين ما أعرفه وما أدرك أني أجهله: ينشأ عنه جهد جديد في الدرس وحل جديد يتبعه تقدم جديد. ومن يعتقد أنه يعرف كل شيء لن يتقدم قط لأنه لن يحاول التغلب على جهله. ومبدأ هذه الحركة التي هي الدرس، كما أن الدافع للإنتقال التدريجي من معرفة ضيقة إلى معرفة أوسع، هو النضال بين الأضداد، النضال بين جهلي (من جهة) وبين ادراكي لوجوب التغلب على جهلي (من جهة ثانية).

يتبع
 يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق