إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الاثنين، 3 نوفمبر 2014

500 حسْن المُحاضرة في تاريخ مصْر والقاهرَة ذكر من كان بمصر من الصلحاء والزهاد والصوفية


500

حسْن المُحاضرة في تاريخ مصْر والقاهرَة

ذكر من كان بمصر من الصلحاء والزهاد والصوفية



الصباغ، وله كرامات استفاضت وأحوال اشتهرت، ومعارف بهرت، وانتفع به جماعة. مات في شوال سنة سبع وأربعين وستمائة.
37- مفرج بن موفق بن عبد الله الدماميني أبو الغيث. صاحب المكاشفات الموصوفة، والمعاني المعروفة، صحب أبا الحسن بن الصباغ، قال الحافظ الرشيد العطار: كان من مشاهير الصالحين، وممن ترجى بركاته، واشتهرت كراماته. مات في جمادى الأولى سنة ثمان وأربعين وستمائة، وقد قارب التسعين.
38- إسماعيل بن إبراهيم بن جعفر المنفلوطي ثم القنائي الشيخ علم الدين. أحد أصحاب أبي الحسن بن الصباغ. كان ممن جمع الشريعة والحقيقة، فقيها مالكيا. له كرامات ومكاشفات ومعارف صوفية. مات بقنا في صفر سنة اثنتين وخمسين وستمائة (1) .
39- رفاعة بن أحمد بن رفاعه القنائي الجذامي. من أصحاب أبي الحسن بن الصباغ. أحد المشهورين بالصلاح والكرامات والمقامات، حكى الشيخ عبد الغفار بن نوح أن الشيخ أبا الحسن بن الصباغ تحدث مع والي قوص أن يعزل والي قنا، فامتنع، وكان رفاعة حاضرا، فقال رفاعة: يا سيدي، أقول؟ قال: لا، فلما خرج سأله الفقراء، ما الذي كنت تريد تقول؟ فقال: إن الوالي لما رد على الشيخ عُزِل في ساعته. فأرخوا ذلك في الوقت، فجاء المرسوم بعزله في ذلك التاريخ (2) .
40- إبراهيم بن علي بن عبد الغفار بن أبي القاسم بن محمد بن فضل بن أبي الدنيا الأندلسي ثم القنائي. قال الأدفوي في الطالع السعيد: كان من المشهورين بالكرامات، وذكروا أن الشيخ عبد الرحيم كان يذكره، ويقول: يأتي بعدي رجل من الغرب يكون له شأن، فقدم هذا. مات بقنا يوم الجمعة مستهل صفر سنة ست وخمسين وستمائة (3) .
_________
(1) الطالع السعيد 80.
(2) الطالع السعيد 128.
(3) الطالع السعيد 27.

يتبع

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

499 حسْن المُحاضرة في تاريخ مصْر والقاهرَة ذكر من كان بمصر من الصلحاء والزهاد والصوفية


499

حسْن المُحاضرة في تاريخ مصْر والقاهرَة

ذكر من كان بمصر من الصلحاء والزهاد والصوفية


31- ابن الفارض شرف الدين أبو القاسم عمر بن علي بن مرشد الحموي الأصل المصري. ولد بالقاهرة في ذي القعدة سنة ست وسبعين وخمسمائة؛ وكان أبوه يكتب فروض النساء. ترجمه الرشيد العطار في معجمه، فقال: الشيخ الفاضل الأديب. كان حسن النظم، متوقد الخاطر، وكان يسلك طريق التصوف، وينتحل مذهب الشافعي، وأقام بمكة مدة، وصحب جماعة من المشايخ. وترجمه أيضًا المنذري في معجمه وغيره. مات في ثالث جمادى الأولى سنة اثنتين وثلاثين وستمائة (1) .
32- أبو الحجاج الأقصري الشيخ العارف يوسف بن عبد الرحيم بن غزي، شيخ الزمان وواحد الأوان، صاحب المعارف والكرامات والمكاشفات والاستغراقات. انتفع به خلق من أصحابه، وكان في أول أمره مشارف الديوان ثم تجرد، وصحب الشيخ عبد الرزاق تلميذ الشيخ أبي مدين، فحصل له من الفتح ما حصل. توفي في رجب سنة اثنتين وأربعين وستمائة بالأقصر من الصعيد الأعلى (2) .
33- وولده نجم الدين أحمد. مشهور أيضا بالصلاح، له كرامات ومكاشفات. مات ببلده سنة نيف وثمانين وستمائة.
34- وولد نجم الدين هذا جمال الدين محمد، له أيضًا مكاشفات؛ منها أنه أخبر بفتح عكا يوم وقوعه. توفي في شعبان ست وتسعين وستمائة.
35- أبو السعود بن أبي العشائر بن شعبان بن الطيب الباذييني. مولده بباذيين بلد بقرب واسط العراق؛ ذكره كذلك المنذري في معجمه، وقال: سمعته يقول: ينبغي للسالك الصادق في سلوكه أن يجعل كتابه قلبه. قال: ومات بالقاهرة يوم الأحد تاسع شوال سنة أربع وأربعين وستمائة، ودفن بسفح المقطم.
36- أبو بكر وأبو يحيى بن شافع القنائي، شيخ عصره. صحب الشيخ أبا الحسن بن
_________
(1) ابن خلكان 1: 33.
(2) الطالع السعيد 416.

يتبع

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

498 حسْن المُحاضرة في تاريخ مصْر والقاهرَة ذكر من كان بمصر من الصلحاء والزهاد والصوفية


498

حسْن المُحاضرة في تاريخ مصْر والقاهرَة

ذكر من كان بمصر من الصلحاء والزهاد والصوفية



إنه عاش مائة وثلاثين سنة. ذكره في الطالع السعيد (1) .
29- الشيخ أبو العباس البصير أحمد بن محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر بن جزي الخزرجي الأنصاري الأندلسي. كان أبوه من ملوك المغرب، فولد له الشيخ أبو العباس أطمس العينين، فخافت أمه سطوة أبيه، فأمرت به فألقي في البرية فأرضعته الغزلان. ثم إن والده خرج إلى الصيد فلقيه فأخذه، وهو لا يشعر أنه ابنه وقال لزوجته: ربيه، لعل الله أن يجعل لنا فيه خيرا. فلما كبر قرأ القرآن، واشتغل بالعلوم الشرعية إلى أن برع فيها، وصحب في التصوف جعفر بن عبد الله بن شيندبونة الخزاعي الأندلسي، ثم سافر على قدم التجريد، فدخل الصعيد، وأقام بالقاهرة يقرئ الناس وينفعهم. قال الشيخ برهان الدين الأبناسي في ترجمته: كان الشيخ أبو العباس يشغل الناس بالقراءات السبع، وكان حافظا بارعا في علم الحديث، حافظا لمتونه، عارفا بعلله ورجاله، حسن الاستنباط بذهن وقاد، وكانت له الأحوال الغريبة، والأساليب العجيبة، أجاز سبعة آلاف رجل بالقراءات السبع. توفي سنة ثلاث وعشرين وستمائة، وقد بلغ ثلاثا وستين سنة، ودفن بالقرافة.
30- يحيى بن موسى بن علي القنائي يعرف بابن الحلاوي. قال الحافظ رشيد الدين العطار: كان من المشايخ المعروفين والصلاح، سمعته يقول: سمعت الشيخ العارف عبد الرحيم بن أحمد بن حجون المغربي -وكان شيخ وقته وإمام عصره- يقول في قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "من طلب العلم تكفل الله برزقه"، معناه والله أعلم: محضه بالحلال من الرزق لمكان طلب العلم. قال الرشيد: وسمعت منه جزءا منتخبا من كلام شيخه عبد الرحيم. مات بقنا في ذي القعدة سنة خمس وعشرين وستمائة (2) .
_________
(1) الطالع السعيد 419، طبقات الشعراني 1: 136.
(2) الطالع السعيد 409.

يتبع
 يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

497 حسْن المُحاضرة في تاريخ مصْر والقاهرَة ذكر من كان بمصر من الصلحاء والزهاد والصوفية


497

حسْن المُحاضرة في تاريخ مصْر والقاهرَة

ذكر من كان بمصر من الصلحاء والزهاد والصوفية


والعباد المذكورين، ظهرت بركاته على جماعة ممن صحبه، وتخرج به جماعة من أعيان الصالحين بصالح أنفاسه. وكان مالكي المذهب، وكراماته كثيرة. مات في تاسع صفر سنة اثنتين وتسعين وخمسمائة (1) .
25- وكان للشيخ ولد يقال له الحسن، كان أيضًا من الصوفية الفقهاء الفضلاء العلماء أرباب الأحوال والكرامات وعلو المقامات؛ روى عنه المنذري من شعره، وتبرك بدعائه. مات بقنا في جمادى الأولى سنة خمس وخمسين وستمائة، وقد قارب الثمانين.
26- وللحسن هذا ولد يقال له محمد، جمع بين العلم والعبادة، والورع والزهادة، فقيها مالكيا، ويقرئ مذهب الشافعي، نحويا فرضيا، حاسبا، انتفع بعلومه وبركته طوائف من الخلق، وله كرامات ومكاشفات؛ حُكي عنه أنه قال: كنت في بعض السياحات، فكنت أمر بالحشائس فتخبرني من منافعها. مات في ربيع الآخر سنة اثنتين وتسعين وستمائة.
27- علي بن أحمد بن إسماعيل بن يوسف، الشيخ أبو الحسن الصباغ القوصي. صاحب المعارف والكرامات، أخذ عن الشيخ عبد الرحيم القنائي. قال المنذري وظهرت بركاته على الذين صحبوه، وهدى الله به خلقا، وكان حسن التربية للمريدين، وصحبه جماعة من العلماء منهم الشيخ مجد الدين بن دقيق العيد. مات بقنا منتصف شعبان سنة ثلاث عشرة وستمائة، وفي العبر سنة اثنتي عشرة.
28- يوسف بن محمد بن علي بن أحمد الهاشمي أبو الحجاج المغاوري. قدم من المغرب، فأقام بقنا إلى أن توفي بها، وصحب الشيخ أبا الحسن بن الصباغ. وكان من المشهورين بالولاية، وله كرامات كثيرة. مات في صفر سنة تسع عشرة وستمائة؛ ويقال
_________
(1) طبقات الشعراني 1: 135.

يتبع

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

496 حسْن المُحاضرة في تاريخ مصْر والقاهرَة ذكر من كان بمصر من الصلحاء والزهاد والصوفية


496

حسْن المُحاضرة في تاريخ مصْر والقاهرَة

ذكر من كان بمصر من الصلحاء والزهاد والصوفية


اللسان بما لا يعنيه. مات سنة ثلاث وأربعين وثلاثمائة (1) .
20- أبو بكر محمد بن أحمد بن سهل الرملي النابلسي. قال في العبر: كان عابدا صالحا زاهدا قوالا بالحق، قال: لو كان معي عشرة أسهم، رميت الروم بسهم ورميت بني عبيد بتسعة، فبلغ صاحب مصر المعز فقتله في سنة ثلاث وستين وثلاثمائة.
حكى صاحب المرآة أن كافورا الإخشيدي بعث إليه بمال، فرده وقال: قال الله تعالى: {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} ، فالاستعانة بالله تكفي. فرد كافور الرسول بالمال إليه، وقال: قل له: قال الله تعالى: {لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ الثَّرَى} ، فأين ذكر كافور هنا! فقال أبو بكر: صدق، الملك والمال لله، كافور صوفي لا أنا، ثم قبل المال (2) .
21- عيسى بن يوسف المصري الزاهد. مات بعد السبعين وثلاثمائة.
22- ابن الترجمان محمد بن الحسين بن علي الغزي شيخ الصوفية بديار مصر. قال في العبر: مات بمصر في جمادى الأولى سنة ثمان وأربعين وأربعمائة، وله خمس وتسعون سنة، ودفن بتربة ذي النون (3) .
23- أبو القاسم الصامت أحد الصالحين، وقبره أحد المزارات بالقرافة، مات في رمضان سنة سبع وثلاثين وأربعمائة، ذكره ابن ميسر.
24- عبد الرحيم بن أحمد بن حجون القنائي الشريف السيد الكبير الإمام الشهير. أصله من سبتة، وقدم من المغرب فأقام بمكة سبع سنين، ثم قدم قنا فأقام بها سنين كثيرة إلى أن مات. قال الحافظ المنذري: كان أحد الزهاد المشهورين،
_________
(1) طبقات الشعراني 1: 96.
(2) العبر 2: 330.
(3) العبر 3: 207.

يتبع

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

495 حسْن المُحاضرة في تاريخ مصْر والقاهرَة ذكر من كان بمصر من الصلحاء والزهاد والصوفية


495

حسْن المُحاضرة في تاريخ مصْر والقاهرَة

ذكر من كان بمصر من الصلحاء والزهاد والصوفية


قال في العبر: أحد المشايخ الكبار، توفي بمصر في رجب سنة إحدى وثلاثين وثلاثمائة، ومن كلامه: من أيقن أنه لفترة (1) فما له يبخل بنفسه.
قال ابن كثير: ومن كراماته أنه رُئي يصلي بالصحراء في شدة الحر، ونسر قد نشر جناحيه يظله من الحر.
وحكى صاحب المرآة أنه أنكر على تكين أمير مصر شيئا -وكان تكين ظالما- فسيره تكين إلى القدس، فلما وصل القدس، قال: كأني بالبائس -يعني تكين- وقد جيء به في تابوت إلى هنا، فإذا أدنى من الباب عثر على البغل، ووقع التابوت، فبال عليه البغل. فلم نلبث إلا مدة يسيرة، وإذا بقائل يقول: قد وصل تكين، وهو ميت في تابوت، فلما وصل إلى الباب عثر البغل في المكان الذي أشار إليه
الدينوري، فوقع التابوت وغفل عنه المكاري، فبال عليه البغل، وخرج الدينوري، فقال للتابوت: جئت بالبائس إلى المكان الذي نفانا إليه! ثم ركب الدينوري، وعاد إلى مصر، فمات بها. ودفن بالقرافة (2) .
18- أبو الخير الأقطع المعروف بالتيناتي. أصله من المغرب، وصحب أبا عبد الله بن الجلاد وغيره، وكان أوحد عصره في طريقة التوكل، وكانت السباع والهوام تأنس به، وله فراسة حادة. مات سنة ثلاث وأربعين وثلاثمائة (3) .
19- أبو علي الحسن (4) بن أحمد الكاتب المصري. من كبار مشايخ المصريين، صحب أبا بكر المصري وأبا علي الروذباري وغيرهما، وكان أوحد مشايخ وقته، ومن كلامه: إذا انقطع العبد إلى الله بكليته، أول ما يفيده الله الاستغناء به عن الناس. وقال: يقول الله: من صبر علينا وصل إلينا. وقال: إذا سكن الخوف في القلب، لم ينطق
_________
(1) ط: "لغيره".
(2) العبر 2: 227.
(3) طبقات الشعراني 1: 93.
(4) في طبقات الشعراني: "الحسين".

يتبع

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

494 حسْن المُحاضرة في تاريخ مصْر والقاهرَة ذكر من كان بمصر من الصلحاء والزهاد والصوفية



494


حسْن المُحاضرة في تاريخ مصْر والقاهرَة

ذكر من كان بمصر من الصلحاء والزهاد والصوفية


مصر وشيخها. من كبار مشايخ مصر ومقدميهم، قال ابن فضل الله في المسالك: صحب الخزاز، وإليه ينتمي، مات في التيه؛ وذلك أنه ورد عليه وارد فهام على وجهه، فمات به. ومن كلامه: اجتنبوا رياء الأخلاق كما تجتنبوا الحرام. وقال: الوحدة جلسة الصديقين. وقال: ذكر الله باللسان يورث الدرجات، وذكر الله بالقلب يورث القربات.
وقال الذهبي في العبر: صحب الجنيد، وحدث عن الحسن بن محمد الزعفراني وجماعة، وكان ذا منزلة عظيمة في النفوس، وكانوا يضربون بعبادته المثل. وثقة ابن يونس، وقال: توفي في رمضان سنة ست عشرة وثلاثمائة، وخرج في جنازته أكثر أهل مصر؛ وكان شيئا عجبا، ومن كراماته أنه أنكر على ابن طولون يوما شيئا من المنكرات، وأمره بالمعروف، فأمر به فألقي بين يدي الأسد؛ فكان يشمه ويحجم عنه؛ فرفع من بين يديه، وزاد تعظيم الناس له. وسأله بعض الناس: كيف كان حالك وأنت بين يدي الأسد؟ فقال: لم يكن عليَّ بأس؛ ولكن كنت أفكر في سؤر السباع: أهو طاهر أم نجس؟ وجاءه رجل، فقال: لي على رجل مائة دينار، وقد ذهبت الوثيقة، وأخشى أن يُنكر، فادع لي، فقال له: إني رجل قد كبرت، وأنا أحب الحلوى، فاذهب فاشتر لي رطلا، وائتني به حتى أدعو لك، فذهب الرجل فاشترى فوضع له البائع الحلوى في ورقة، فإذا هي وثيقة بالمائة دينار؛ فجاء إلى الشيخ فأخبره، فقال: خذ الحلوى فأطعمها صبيانك (1) .
16- أبو علي الرُّوذباري. مر في الشافعية (2) .
17- أبو الحسن علي بن محمد بن سهل الدينوري الصائغ الزاهد.
_________
(1) العبر 2: 163، طبقات الشعراني 1: 87.
(2) ص400.

يتبع

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

493 حسْن المُحاضرة في تاريخ مصْر والقاهرَة ذكر من كان بمصر من الصلحاء والزهاد والصوفية


493

حسْن المُحاضرة في تاريخ مصْر والقاهرَة

ذكر من كان بمصر من الصلحاء والزهاد والصوفية


المذكورين في رسالة القشيري؛ وهو أول من عبر عن علوم المنازلات، وأنكر عليه أهل مصر، وقالوا: أحدث علمًا لم تتكلم فيه الصحابة، وسعوا به إلى الخليفة المتوكل، ورموه عنده بالزندقة، وأحضره من مصر على البريد، فلما دخل سر من رأى، وعظه، فبكى المتوكل، ورده مكرما. وكان مولده بإخميم، وحدث عن مالك والليث وابن لهيعة، روى عنه الجنيد وآخرون. وقد قارب التسعين. قال السلمي: كان أهل مصر يسمونه الزنديق، فلما أظلت الطير الخضر جنازته ترفرف عليه إلى أن وصل إلى قبره، فلما دفن غابت، فاحترم أهل مصر بعد ذلك قبره (1) .
12- القاضي بكار. مر في الحنفية (2) .
13- أبو بكر أحمد بن نصر الدقاق الكبير، من أقران الجنيد وأكابر مشايخ مصر. قال الكتاني: لما مات الدقاق انقطعت حجة الفقراء في دخولهم إلى مصر. ومن كلامه: من لم يصحبه التقى في فقره، أكل الحرام المحض. وقال: كنت مارا في تيه بني إسرائيل، فخطر ببالي أن علم الحقيقة مباين لعلم الشريعة، فهتف بي هاتف من تحت شجرة: كل حقيقة لا تتبع الشريعة، فهي كفر (3) .
14- فاطمة بنت عبد الرحمن بن أبي صالح الحرانية الصوفية أم محمد. من الصالحات المتعبدات. قال الخطيب: ولدت ببغداد، وحملت إلى مصر، فطال عمرها؛ حتى جاوزت الثمانين، وأقامت ستين سنة لا تنام إلا وهي في مصلاها بغير وطاء، سمعت من أبيها، وروى عنها ابن أخيها عبد الرحمن بن القاسم. ماتت سنة اثنتي عشرة وثلاثمائة (4) .
15- أبو الحسن ابن بُنان (5) بن محمد بن حمدان الحمال الزاهد الواسطي. نزيل
_________
(1) ابن خلكان 1: 201.
(2) ص 463.
(3) طبقات الشعراني 1: 76.
(4) تاريخ بغداد 14: 441.
(5) في العبر: "أبو بنان".

يتبع

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

492 حسْن المُحاضرة في تاريخ مصْر والقاهرَة ذكر من كان بمصر من الصلحاء والزهاد والصوفية


492

حسْن المُحاضرة في تاريخ مصْر والقاهرَة

ذكر من كان بمصر من الصلحاء والزهاد والصوفية


1- سليم بن عتر.
2- ابن حجيرة.
3- أبو عقيل.
4- زهرة بن معبد.
5- الحارث بن يزيد الحضرمي.
6- ولده عبد الكريم بن الحارث الحضرمي.
7- عبد الرحيم بن ميمون المدني.
8- حيوة بن شريح.
9- أبو الأسود النضر بن عبد الجبار المرادي.
10- السيدة نفيسة بنت الأمير حسن بن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهم. كان أبوها أمير المدينة للمنصور، وله رواية في سنن النسائي، ودخلت هي مصر مع زوجها المؤتمن إسحاق بن جعفر الصادق، فأقامت بها، وكانت عابدة زاهدة، كثيرة الخير. وكانت ذات مال؛ فكانت تُحسن إلى الزَّمْني والمرضى وعموم الناس. ولما ورد الشافعي مصر كانت تحسن إليه، وربما صلى بها في شهر رمضان. ولما توفي أمرت بجنازته فأدخلت إليها المنزل، فصلت عليه. ماتت في رمضان سنة ثمان ومائتين. وكان عزم زوجها على أن ينقلها فيدفنها بالمدينة النبوية؛ فسأله أهل مصر أن يدفنها عندهم، فدفنت بمنزلها بدرب السباع؛ محلة بين مصر والقاهرة (1) .
11- ذو النون المصري ثوبان بن إبراهيم أبو الفيض، أحد مشايخ الطريق
_________
(1) طبقات الشعراني 1: 58.

يتبع

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

491 حسْن المُحاضرة في تاريخ مصْر والقاهرَة ذكر من كان بمصر من أئمة القراءات


491

حسْن المُحاضرة في تاريخ مصْر والقاهرَة

ذكر من كان بمصر من أئمة القراءات


أقرأ الناس بالقرافة دهرًا طويلًا، وكان منقطعًا بسفح الجبل، وللسلطان وغيره فيه اعتقاد كبير. مات في ربيع الأول سنة إحدى وثمانمائة (1) .
132- علي بن محمد بن الناصح نور الدين المقرئ. قرأ على المجد الكفتي، ونظم قصيدة في القراءات، وكان يقرئ بجامع الماردني. مات في ذي الحجة سنة إحدى وثمانمائة.
133- عثمان بن عبد الرحمن المخزومي البلبيسي، فخر الدين الضرير إمام الجامع الأزهر. انتهت إليه الرياسة في فن القراءات، وانتفع به من لا يحصى عددهم في القراءات وصار أمة وحده، وأخبر أن الجن كانوا يقرءون عليه، وكان صالحًا خيرًا. مات في ذي القعدة سنة أربعة وثمانمائة عن ثمانين سنة.
134- محمد بن محمد البغدادي المقرئ الزركشي أصله من شيراز، ثم سكن القاهرة أتقن القراءة والعروض، مات في ذي الحجة سنة ثلاثين وثمانمائة (2) .
135- الزراتيتي شمس الدين محمد بن علي بن محمد الغزولي. ولد سنة ثمان وأربعين وسبعمائة، واشتغل بالعلم، وعُني بالقراءات من سنة ثلاث وستين وهلم جرا. مات في جمادى الآخرة سنة خمس وعشرين وثمانمائة (3) .
_________
(1) طبقات القراء 1: 276.
(2) طبقات القراء 1: 506.
(3) الزراتيتي: منسوب إلى زراتيت، قرية.


يتبع

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

490 حسْن المُحاضرة في تاريخ مصْر والقاهرَة ذكر من كان بمصر من أئمة القراءات


490

حسْن المُحاضرة في تاريخ مصْر والقاهرَة

ذكر من كان بمصر من أئمة القراءات


بالمنصورية بعد موت أبي حيان. مات بالطاعون في شوال سنة تسع وأربعين وسبعمائة.
126- برهان الدين إبراهيم بن عبد الله بن علي الحكري. كان إمامًا في القراءات نحويًّا مفسرًا، يُضرب به المثل في حسن التلاوة. تصدر للإقراء، وانتفع به الخلق. مات بالطاعون في ذي القعدة سنة تسع وأربعين وسبعمائة (1) .
127- محمد بن مسعود المقرئ المالكي. تلا بالسبع على التقي الصائغ، وكان متصدرًا للإقراء حتى إن القاضي محب الدين ناظر الجيش كان يقرأ عليه. مات سنة خمس وسبعين وسبعمائة (2) .
128- التقي الواسطي مرّ في المحدثين (3) .
129- العسقلاني إمام جامع ابن طولون فتح الدين أبو الفتح محمد بن أحمد بن محمد المصري. ولد بعد العشرين وسبعمائة، وتلا على التقي الصائغ، وسمع عليه الشاطبية، وكان خاتمة أصحابه بالسماع، وأقرأ الناس بأخرة، فتكاثروا عليه. مات في المحرم سنة ثلاث وتسعين وسبعمائة (4) .
130- نور الدين علي بن عبد الله بن عبد العزيز الدميري أخو القاضي تاج الدين بهرام. كان إمامًا في القراءات، مشاركًا في فنون، ولي مشيخة القراء بالشيخونية. مات سنة ثمان وتسعين وسبعمائة (5) .
131- خليل بن عثمان بن عبد الرحمن بن عبد الجليل المقرئ، المعروف بالمشبب
_________
(1) طبقات القراء 1: 17.
(2) طبقات القراء 2: 262، واسمه هناك: "محمد بن مسعود بن عامر بن عباس أبو عبد الله سعد الدين الكنائي المالكي".
(3) ص396.
(4) طبقات القراء 2: 82.
(5) طبقات القراء 1: 553.

يتبع

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

489 حسْن المُحاضرة في تاريخ مصْر والقاهرَة ذكر من كان بمصر من أئمة القراءات


489

حسْن المُحاضرة في تاريخ مصْر والقاهرَة

ذكر من كان بمصر من أئمة القراءات


ولد بدمشق سنة ثمان وستين وستمائة، ومات بالقاهرة في ذي الحجة سنة ثماني عشرة وسبعمائة (1) .
121- التقي الصائغ شمس الدين محمد بن أحمد بن عبد الخالق المصري شيخ القراء في عصره. قرأ على الكمال الضرير والكمال إبراهيم بن فارس، ورحلت إليه الطلبة من أقطار الأرض لانفراده بالقراءة دراية ورواية. وكان أيضًا فقيهًا شافعيًّا مشاركًا في فنون أخرى. ولد في جمادى سنة ست وثلاثين وستمائة، ومات بمصر في صفر سنة خمس وعشرين وسبعمائة، ذكره ابن مكتوم في ذيله.
وذكر الإسنوي في طبقاته أنه بلغ من العمر أربعًا وتسعين سنة (2) .
122- ضياء الدين موسى بن علي بن يوسف الزرازري القطبي؛ لسكنه بالمدرسة القطبية بالقاهرة. قرأ على أبي الحسن بن الكفتي، وتصدر للإقراء بالجامع الظاهري، وحدث عن أبي الفرج الحراني وأبي عيسى بن علاق. ولد سنة إحدى وستين وستمائة ومات في رجب سنة ثلاثين وسبعمائة (3) .
123- أبو حيان. يأتي في النحاة.
124- شمس الدين محمد بن محمد بن نمير المعروف بابن السراج. قرأ على ابن الكفتي والمكين الأسمر وتصدر للإقراء، وأخذ عنه جماعة، وكتب الخط المنسوب، وبرع فيه، وصار معلمًا له بالجامع الأزهر. ولد بعد السبعين وستمائة، ومات بالقاهرة في شعبان سنة سبع وأربعين وسبعمائة (4) .
125- برهان الدين إبراهيم بن لاجين الرشيدي. كان عالمًا بالقراءات والنحو شافعيًّا. تصدر بجامع أمير حسين مدة، وانتفع به الناس، وولي درس التفسير
_________
(1) طبقات القراء 1: 282، وفيه: "هجرش".
(2) طبقات القراء 2: 65.
(3) طبقات القراء 2: 321.
(4) طبقات القراء 2: 256.

يتبع
 يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

488 حسْن المُحاضرة في تاريخ مصْر والقاهرَة ذكر من كان بمصر من أئمة القراءات


488

حسْن المُحاضرة في تاريخ مصْر والقاهرَة

ذكر من كان بمصر من أئمة القراءات


وصار من كبار المقرئين، تحول إلى مصر فسكنها.
115- محمد بن عبد الله بن عبد المنعم بن رضوان أمين الدين أبو بكر الكناني المصري يعرف بابن الصواف. تصدر بجامع عمرو لإقراء القرآن، وأخذ عنه جماعة. مات سنة خمس عشرة وسبعمائة (1) .
116- محمد بن أبي بكر بن عبد الرزاق الصقلي الضرير شرف الدين. قرأ على الكمال الضرير، وأقرأ زمانًا. ولد سنة بضع وعشرين وستمائة، ومات بالقاهرة سنة ثلاثين وسبعمائة.
117- محمد بن مجاهد الضرير شرف الدين الملقب بالوراب. قرأ على أبي طاهر المليجي، وتصدر بالقاهرة لإقراء القرآن، وأخذ عنه جماعة (2) .
118- إسماعيل بن أحمد بن إسماعيل القوصي جلال الدين أبو طاهر. تصدر مدة بجامع ابن طولون لإقراء القرآن والنحو، ومات سنة خمس عشرة وسبعمائة (3) .
119- الصدر بن الأعمى محمد بن عثمان بن عبد الله المدلجي. قرأ على إسماعيل بن المليجي، وتصدر. مات بالقاهرة سنة سبع عشرة وسبعمائة (4) .
120- أبو العلاء رافع بن محمد بن هجرس بن شافع الصمدي السلامي المقرئ المحدث جمال الدين، والد الحافظ تقي الدين محمد بن رافع. تفقه في مذهب الشافعي على العلم العراقي، وأخذ النحو عن البهاء بن النحاس، وسمع من أبي الحسن بن البخاري وجماعة، وتلا على أبي عبد الله محمد بن الحسن الإربلي الضرير، وتصدر للإقراء بالفاضلية
_________
(1) طبقات القراء 2: 181.
(2) طبقات القراء 2: 235.
(3) طبقات القراء 1: 161.
(4) طبقات القراء 2: 197، واسمه هناك: "محمد بن عثمان بن عبد الله بن غلان بن طعان أبو عبد الله المليحي".

يتبع

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

487 حسْن المُحاضرة في تاريخ مصْر والقاهرَة ذكر من كان بمصر من أئمة القراءات


487

حسْن المُحاضرة في تاريخ مصْر والقاهرَة

ذكر من كان بمصر من أئمة القراءات


109- إبراهيم بن فلاح بن محمد بن حاتم برهان الدين أبو إسحاق الجذامي الإسكندراني. قرأ على علم الدين القاسم وغيره، وتفقه بالنووي وأفتى ودرس، وتصدر للإقراء مدة طويلة. قرأ عليه البدر بن نصحان. مات بدمشق في شوال سنة اثنتين وسبعمائة، وهو في عشر الثمانين (1) .
110- إسحاق بن البرهان الوزيري السابق أبو الفضل. اعتنى به أبوه فأسمعه من الكمال الضرير والحافظ عبد العظيم، وقرأ القراءات على والده والكمال بن فارس. ولد سنة خمس وخمسين وستمائة، ومات بعد السبعمائة.
111- محمد بن عبد المحسن شمس الدين المصري الضرير الملقب بالمزراب. قرأ على الكمال المحلي وابن فارس. مات سنة ثلاث وسبعمائة وقد جاوز الستين.
112- محمد بن نصير بن صالح الإمام أبو عبد الله المصري المقرئ الصوفي نزيل دمشق. ولد في حدود سنة خمسين وستمائة، وقرأ على الرشيد بن أبي الدر والزواوي، وجلس للإقراء، وكان شيخ الإقراء بدار الحديث الأشرفية. مات بعد السبعمائة (2) .
113- علي بن يوسف بن جرير اللخمي الشطنوفي الإمام الأوحد نور الدين أبو الحسن. شيخ الإقراء بالديار المصرية. ولد بالقاهرة سنة أربع وأربعين وستمائة، وقرأ على التقي الجرائدي والصفي خليل، وسمع من النجيب عبد اللطيف، وتصدر للإقراء بالجامع الأزهر، وتكاثر عليه الطلبة. مات في ذي الحجة سنة ثلاث عشرة وسبعمائة (3) .
114- محمد بن أحمد بن علي بن غدير شمس الدين الواسطي. ولد في حدود سنة سبعين وستمائة، وقرأ على العز الفاروني وغيره، وعُني بهذا الشأن حتى تقدم فيه،
_________
(1) طبقات القراء 1: 22.
(2) طبقات القراء 2: 269.
(3) طبقات القراء 1: 585.

يتبع

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

486 حسْن المُحاضرة في تاريخ مصْر والقاهرَة ذكر من كان بمصر من أئمة القراءات


486

حسْن المُحاضرة في تاريخ مصْر والقاهرَة

ذكر من كان بمصر من أئمة القراءات


بالقراءات وعللها، وسمع من ابن الجميزي، مع الورع والتقى والجلالة. مات في ربيع الآخر سنة تسع وثمانين وستمائة (1) .
104- المكين الأسمر عبد الله بن منصور الإسكندراني. شيخ القراء بالإسكندرية. أخذ عن أبي القاسم بن الصفراوي، وأقرأ الناس مدة. مات في ذي القعدة سنة اثنتين وتسعين وستمائة عن نيف وثمانين سنة (2) .
105- شمس الدين محمد بن عبد العزيز الدمياطي المقرئ. أخذ عن السخاوي، وتصدر، واحتيج إلى علو روايته. مات في صفر سنة ثلاث وتسعين وستمائة، وله نيف وسبعون وسنة.
106- شهاب الدين أحمد بن عبد البارئ الصعيدي ثم الإسكندراني. قرأ على أبي القاسم عيسى، وروى عن الصفراوي والهمداني، وكان أحد الصالحين. مات في أوائل سنة خمس وتسعين وستمائة عن ثلاث وثمانين سنة (3) .
107- سحنون العلامة صدر الدين أبو القاسم عبد الرحمن بن عبد الحكيم بن عمران الأوسي الدكالي المالكي المقرئ النحوي. قرأ على الصفراوي، وسمع منه ومن علي بن مختار. وكان إمامًا عارفًا بالمذهب مفتيًا. مات بالإسكندرية في شوال سنة خمس وتسعين وستمائة، وقد جاوز الثمانين (4) .
108- يحيى بن أحمد بن عبد العزيز الإمام شرف الدين أبو الحسين بن الصواف الجذامي الإسكندراني. ولد سنة تسعين وستمائة، وقرأ على أبي القاسم بن الصفراوي؛ وهو آخر من قرأ عليه وفاة، وآخر من حدث عن ابن عماد وجماعة، سمع منه المزني والبرزالي وابن سيد الناس والسبكي. مات في شعبان سنة خمسين وسبعمائة، ونزل القراء بموته درجة (5) .
_________
(1) طبقات القراء 1: 547.
(2) طبقات القراء 1: 460.
(3) طبقات القراء 1: 65.
(4) طبقات القراء 1: 371.
(5) طبقات القراء 2: 366.

يتبع

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

485 حسْن المُحاضرة في تاريخ مصْر والقاهرَة ذكر من كان بمصر من أئمة القراءات


485

حسْن المُحاضرة في تاريخ مصْر والقاهرَة

ذكر من كان بمصر من أئمة القراءات


98- الرضة الشاطبي. يأتي في النحاة واللغويين.
99- عبد النصير المريوطي أبو محمد. من كبار القراء بالإسكندرية، قرأ على أبي القاسم الصفراوي وأبي الفضل الهمداني. قرأ عليه أبو حيان. مات سنة ثمانين وستمائة (1) .
100- الراشدي المقرئ الأستاذ أبو علي الحسن بن عبد الله بن ويحيان، الرجل الصالح. تصدر للإقراء والإفادة، وأخذ عنه مثل الشيخ مجد الدين التونسي وشهاب الدين بن جبارة، ولم يقرأ على غير الكمال الضرير. مات في صفر سنة خمس وثمانين وستمائة بالقاهرة؛ ذكره في العبر (2) .
101- الصفي خليل بن أبي بكر بن محمد بن صديق المراغي الفقيه الحنبلي المقرئ. ولد سنة بضع وتسعين وخمسمائة، سمع من الحرستاني وابن ملاعب، وتفقه على الموفق المقدسي. وقرأ القراءة على ابن باسوية، وهو آخر من قرأ عليه، وتصدر بالقاهرة للإقراء، وناب في القضاء، مع وفور الديانة والورع. مات في ذي القعدة سنة خمس وثمانين وستمائة، روى عنه المزني وابن حيان (3) .
102- الجرائدي تقي الدين يعقوب بن بدران بن منصور المصري شيخ القراء في وقته بالديار المصرية. أخذ عن السخاوي، وتصدر. مات في شعبان سنة ثمان وثمانين وستمائة، عن نيف وثمانين سنة، وقد حدث عن ابن الزبيدي وابن المنجي وابن اللتي (4) .
103- نور الدين بن الكفتي أبو الحسن علي بن ظهير بن شهاب الدين المصري شيخ القراء بديار مصر، أخذ عن ابن وثيق أبي الجود، واشتهر بالاعتناء
_________
(1) طبقات القراء 1: 472.
(2) طبقات القراء 1: 218.
(3) طبقات القراء 1: 275.
(4) طبقات القراء 2: 389، شذرات الذهب 6: 407.

يتبع

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

484 حسْن المُحاضرة في تاريخ مصْر والقاهرَة ذكر من كان بمصر من أئمة القراءات


484

حسْن المُحاضرة في تاريخ مصْر والقاهرَة

ذكر من كان بمصر من أئمة القراءات


وتفرد بالرواية عنهم. مات في شعبان سنة إحدى وسبعين وستمائة (1) .
93- الكمال المحلي أحمد بن علي الضرير شيخ القراء بالقاهرة. انتفع به جماعة مات في ربيع الآخر سنة اثنتين وسبعين وستمائة عن إحدى وخمسين سنة (2) .
94- الكمال بن فارس أبو إسحاق إبراهيم بن الوردي بن نجيب الدين أحمد بن إسماعيل بن فارس التميمي الإسكندراني. آخر من قرأ بالرواية على الكندي. ولد سنة ست وتسعين وخمسمائة، ومات في صفر سنة ست وسبعين وستمائة (3) .
95- إسماعيل بن هبة الله بن علي أبو الطاهر الحليمي المصري. قرأ على أبي الجود غياث بن فارس، وعمر دهرًا، واحتيج إلى إسناده العالي، فقرأ عليه جماعة منهم أبو حيان، وختم بموته أصحاب أبي الجود، وكان تاركًا للفن؛ وإنما ازدحموا عليه لعلو روايته. مات في رمضان سنة إحدى وثمانين وستمائة (4) .
96- عبد الله بن محمد بن عبد الله القاضي معين الدين أبو النكزاوي الإسكندراني النحوي المقرئ. ولد بالإسكندرية سنة أربع عشرة وستمائة، وقرأ على أبي القاسم الصفراوي، وصنف كتابًا في القراءات، وتصدر وأفاد، وتخرج به جماعة. مات سنة ثلاث وثمانين وستمائة (5) .
97- برهان الدين إبراهيم بن إسحاق بن المظفر المصري الوزيري. ولد سنة تسع عشرة وستمائة، وقرأ على أصحاب الشاطبي وأبي الجود، وأقرأ بدمشق. مات في ذي الحجة سنة أربع وثمانين وستمائة (6) .
_________
(1) طبقات القراء 1: 473.
(2) طبقات القراء 1: 82؛ واسمه هناك: "أحمد بن علي بن إبراهيم أبو العباس كمال الدين المحلي الضرير".
(3) طبقات القراء 1: 6، واسمه هناك: "إبراهيم بن أحمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن فارس التميمي، الإسكندري الأصل ثم الدمشقي الشيخ النبيل كمال الدين".
(4) طبقات القراء 1: 169.
(5) طبقات القراء 1: 452.
(6) طبقات القراء 1: 90.

يتبع

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

483 حسْن المُحاضرة في تاريخ مصْر والقاهرَة ذكر من كان بمصر من أئمة القراءات


483

حسْن المُحاضرة في تاريخ مصْر والقاهرَة

ذكر من كان بمصر من أئمة القراءات


رياسة القراء، وكان إمامًا يجري في فنون العلم. مات في سابع ذي الحجة سنة إحدى وستين وستمائة (1) .
88- ابن فار اللبن معين الدين أبو الفضل عبد الله بن محمد بن عبد الوارث الأنصاري المصري. آخر من قرأ الشاطبية على مؤلفها، قرأها عليه البدر التاذفي. مات سنة أربع وستين وستمائة (2) .
89- أبو الحسن الدهان علي بن موسى السعدي المصري المقرئ الزاهد. قال في العبر: ولد سنة سبع وتسعين وخمسمائة، وقرأ القراءات على جعفر الهمداني وغيره، وتصدر بالفاضلية، وكان ذا علم وعمل. مات في رجب سنة خمس وستين وستمائة (3) .
90- علي بن عبد الله بن أبي بكر الإمام زين الدين أبو الحسن بن القلال الجزائري: نزيل مصر. مات بالقاهرة سنة ثمان وستين وستمائة (4) .
91- القصّال أبو عبد الله محمد بن محمد المغربي نزيل الصعيد. قرأ على أبي عبد الله محمد بن أحمد بن مسعود الشاطبي؛ والتقى ابن ماسوية، وتصدر للإقراء. مات سنة بضع وخمسين وستمائة (5) .
92- عبد الهادي بن عبد الكريم بن علي أبو الفتح القيسي المصري. خطيب جامع المقياس. ولد سنة سبع وسبعين وخمسمائة، وقرأ على أبي الجود، وسمع من قاسم بن إبراهيم المقدسي، وأجاز له أبو الطاهر بن عوف وأبو طالب أحمد بن المسلم اللخمي
_________
(1) طبقات القراء 1: 544.
(2) طبقات القراء 1: 452؛ ويُعرف أيضًا بابن الأزرق.
(3) طبقات القراء 1: 582.
(4) طبقات القراء 1: 552.
(5) طبقات القراء 2: 241؛ واسمه هناك: "محمد بن محمد بن عبد العزيز التجيبي المغربي يعرف بالفصال" وفي ط: "البصال".

يتبع

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

482 حسْن المُحاضرة في تاريخ مصْر والقاهرَة ذكر من كان بمصر من أئمة القراءات


482

حسْن المُحاضرة في تاريخ مصْر والقاهرَة

ذكر من كان بمصر من أئمة القراءات


82- أحمد بن علي بن محمد بن علي بن سكن الإمام أبو العباس الأندلسي، أحد الحذاق. قرأ على أبي الفضل جعفر الهمذاني، وسكن الفيوم. اختصر التيسير، وشرح الشاطبية. مات في حدود الأربعين وستمائة (1) .
83- السديد أبو القاسم عيسى بن أبي الحرم مكي بن حسين بن يقظان العامري المصري. إمام جامع الحاكم. قرأ القراءات على الشاطبي، وأقرأها مدة. مات في شوال سنة تسع وأربعين وستمائة عن ثمانين سنة (2) .
84- منصور بن سرار بن عيسى بن سليم أبو علي الأنصاري الإسكندراني المعروف بالمسدي. كان من حذاق القراء؛ نظم أرجوزة في القراءات. ولد سنة سبعين وخمسمائة، ومات في رجب سنة إحدى وخمسين وستمائة (3) .
85- ابن وثيق شيخ القراء أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن عبد الرحمن الأموي الإشبيلي. ولد سنة سبع وستين وخمسمائة، وأخذ عن أصحاب أبي الحسن بن شريح، وتنقل في البلاد، وقرأ بمصر والشام والموصل، وكان عالي الإسناد. مات بالإسكندرية في ربيع الآخر سنة أربع وخمسين وستمائة (4) .
86- الناشري البارع تقي الدين عبد الرحمن بن مرهف المصري. قرأ على أبي الجود، وتصدر للإقراء، وبَعُد صيتُه. مات سنة إحدى وستين وستمائة عن نيف وثمانين سنة (5) .
87- الكمال الضرير شيخ القراء أبو الحسن علي بن شجاع بن سالم الهاشمي العباسي المصري صاحب الشاطبي، وزوج بنته. وقرأ على الشاطبي وشجاع المعطي وأبي الجود، وسمع من البوصيري وطائفة، وتصدر للإقراء دهرًا، وانتهت إليه
_________
(1) طبقات القراء 1: 87.
(2) طبقات القراء 1: 614.
(3) طبقات القراء 2: 312.
(4) طبقات القراء 1: 24.
(5) طبقات القراء 1: 379.

يتبع

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

481 حسْن المُحاضرة في تاريخ مصْر والقاهرَة ذكر من كان بمصر من أئمة القراءات


481

حسْن المُحاضرة في تاريخ مصْر والقاهرَة

ذكر من كان بمصر من أئمة القراءات


في شعبان سنة تسع وعشرين وستمائة (1) .
77- عبد الكريم بن غازي بن أحمد الفقيه أبو نصر الواسطي المقرئ المصري ابن الأعلاقي. قدم مصر، وأقرأ بها. مات في نصف رجب سنة أربعين وستمائة بالقاهرة (2) .
78- عبد القوي بن المغربل تقي الدين المقرئ. قرأ على أبي الجود، وتصدر وأقرأ، أخذ عنه البرهان الوزيري. مات سنة أربعين وستمائة (3) .
79- عبد القوي بن غزون بن داود أبو محمد المصري. أخذ عن أبي الجود، وسمع من البوصيري والخشوعي. مات سنة أربعين وستمائة، وله ثلاث وسبعون سنة (4) .
80- منصور بن عبد الله بن جامع بن مقلد الأنصاري المصري المقرئ الأستاذ شرف الدين أبو علي الدهشوري. قرأ على أبي الجود وأبي اليمن الكندي، وأقرأ بالفيوم، وكان بصيرًا بهذا الشأن. مات سنة أربعين وستمائة (5) .
81- عبد الظاهر بن نشوان بن عبد الظاهر الإمام رشيد الدين أبو محمد الجذامي المصري المقرئ الضرير. قرأ على أبي الجود، وسمع من أبي القاسم البوصيري، وبرع في العربية وتصدر للإقراء، وانتهت إليه رياسة الفن في زمانه، وكان ذا جلالةٍ ظاهرة، وحرمة وافرة، وخبرة تامة بوجوه القراءات. مات في جمادى الأولى سنة ست وأربعين وستمائة، وهو والد الكاتب البليغ محيي الدين بن عبد الظاهر (6) .
_________
(1) طبقات القراء 1: 295.
(2) طبقات القراء 1: 403.
(3) طبقات القراء 1: 3989، وهو عبد القوي بن عبد الله بن إبراهيم بن محمد السعدي تقي الدين الأنماطي.
(4) طبقات القراء 1: 399.
(5) طبقات القراء 2: 313.
(6) طبقات القراء 1: 391.

يتبع

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

480 حسْن المُحاضرة في تاريخ مصْر والقاهرَة ذكر من كان بمصر من أئمة القراءات


480

حسْن المُحاضرة في تاريخ مصْر والقاهرَة

ذكر من كان بمصر من أئمة القراءات


68- عيسى بن عبد العزيز بن عيسى الأستاذ أبو القاسم بن المحدث أبي محمد اللخمي الشِّريشي ثم الإسكندراني المقرئ. سمع من السلفي وغيره، وقرأ على أبي الطيب عبد المنعم بن الخلوف وغيره، وعُني بهذا الشأن، ورأس فيه، وتصدر مدة، روى عنه المنذري وغيره، وآخر من روى عنه بالإجازة القاضي تقي الدين سليمان. مات في جمادى الآخرة سنة تسع وعشرين وستمائة (1) .
69- علي بن عبد الصمد بن محمد بن نفيع بن الرماح عفيف الدين أبو الحسن المصري المقرئ الشافعي. قرأ على عساكر وغياث، وسمع من السلفي، وتصدر للإقراء بالفاضلية. ولد سنة سبع وخمسين وخمسمائة، ومات في جمادى الأولى سنة ثلاث وثلاثين وستمائة (2) .
70، 71، 72، 73، 74- أبو الفضل الهمداني، ابن الصفراوي، ابن الحاجب، العلم السخاوي، البهاء بن الجميزي -مروا (3) .
75- علي بن علي بن عبد الله بن ياسين بن نجم الدين الإمام أبو الحسن الكناني العسقلاني ثم التنيسي المصري. يعرف بابن البلان المقرئ النحوي. ولد سنة بضع وخمسين وخمسمائة، وقرأ على أبي الجود، والعربية على ابن بري، وسمع منه ومن مشرف بن علي الأنماطي، وتصدر بالجامع العتيق بمصر. مات في ذي القعدة سنة ست وثلاثين وستمائة (4) .
76- زيادة بن عمران بن زيادة أبو النماء المصري المالكي المقرئ الضرير. قرأ على أبي الجود، وتفقه على أبي المنصور ظافر، وتصدر للإقراء بمصر وبالفاضلية. مات
_________
(1) طبقات القراء 1: 609.
(2) طبقات القراء 1: 549.
(3) ص412، 413، 456.
(4) طبقات القراء 1: 554، واسمه هناك: "علي بن عبد الله بن ياسين".

يتبع
 يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

479 حسْن المُحاضرة في تاريخ مصْر والقاهرَة ذكر من كان بمصر من أئمة القراءات


479

حسْن المُحاضرة في تاريخ مصْر والقاهرَة

ذكر من كان بمصر من أئمة القراءات


وتصدر للإقراء بجامع مصر، وانتفع به الناس. مات في ربيع الآخر سنة إحدى وتسعين وخمسمائة (1) .
64- محمد بن يوسف بن علي بن شهاب الدين، أبو الفضل الغزنوي المقرئ الفقيه النحوي. نزيل القاهرة. ولد سنة اثنتين وعشرين وخمسمائة، وقرأ على أبي محمد سبط الخياط، وسمع من أبي بكر قاضي المارستان، وتصدر للإقراء، فأخذ عنه العلم السخاوي والجمال بن الحاجب، وروى عنه ابن خليل والضياء المقدسي والرشيد العطار، ودرَّس المذهب بمسجد الغزنوي المعروف به. مات بالقاهرة في نصف ربيع الأول سنة تسع وتسعين (2) .
65- غياث بن فارس بن سكن. الأستاذ أبو الجود اللخمي المنذري المصري المقرئ الفرضي النحوي الضرير شيخ القراء بديار مصر. قرأ على الشريف ناصر، وسمع من عبد الله بن رفاعة السعدي. وتصدر للإقراء من شبيبته، وقرأ عليه خلق، ورُحِل إليه. ولد سنة ثماني عشرة وخمسمائة، ومات في تاسع رمضان سنة خمس وستمائة (3) .
66- عبد الصمد بن سلطان بن أحمد بن الفرج أبو محمد الجذامي المصري المقرئ النحوي المعروف بالمعتمد بن قراقيش. ولد سنة أربعين وخمسمائة، وقرأ على الشريف ناصر؛ وكان متقنًا للعربية، رأسًا في الطب. مات في جمادى الآخرة سنة ثمان وستمائة (4) .
67- عبد السلام بن عبد الناصر بن عبد المحسن أبو محمد المصري المقرئ. شيخ عالي الإسناد في القراءات، يعرف بابن عديسة. قرأ على الشريف ناصر، وأقرأ بدمياط مدة. مات سنة ثلاث عشرة وستمائة (5) .
_________
(1) طبقات القراء 1: 324.
(2) طبقات القراء 1: 286.
(3) طبقات القراء 2: 40.
(4) طبقات القراء 1: 288.
(5) طبقات القراء 1: 286.

يتبع
 يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

478 حسْن المُحاضرة في تاريخ مصْر والقاهرَة ذكر من كان بمصر من أئمة القراءات


478

حسْن المُحاضرة في تاريخ مصْر والقاهرَة

ذكر من كان بمصر من أئمة القراءات


أبي عبد الله المقرئ الشريف، وسمع من أبي الحسن بن هذيل، وارتحل للحج، فسمع من السلفي، واستوطن مصر، واشتهر اسمه، وبعد صيته، وقصده الطلبة من النواحي. وكان إمامًا علامة كثير الفنون، منقطع القرين، رأسًا في القراءات، حافظًا للحديث، بصيرًا بالعربية، واسع العلم، وقد سارت الركبان بقصيدته حرز الأماني والرائية، وخضع لهما فحول الشعراء وحذاق القراء. قرأ عليه أبو الحسن السخاوي والكمال الضرير، وآخر من روى عنه الشاطبية أبو محمد عبد الله بن عبد الوارث الأنصاري المعروف بابن فار اللبن، وهو آخر أصحابه موتًا.
قال ابن الأبار: انتهت إليه الرياسة في الإقراء. مات بمصر، في ثامن عشر جمادى الآخرة سنة تسعين وخمسمائة.
وقال الذهبي: كان موصوفًا بالزهد والعبادة والانقطاع، تصدر للإقراء بالمدرسة الفاضلية.
ومن شعره:
قل للأمير نصيحة ... لا تركنن إلى فقيه
إن الفقيه إذا أتى ... أبوابكم لا خير فيه
وترك الشاطبي أولادًا، منهم زوجة الكمال الضرير، ومنهم أبو عبد الله محمد، بقي إلى سنة خمس وخمسين وخمسمائة، وروى عنه وعن البوصيري، وعاش قريبًا من ثمانين سنة (1) .
63- شجاع بن محمد بن سيدهم الإمام أبو الحسن المدلجي المصري المقرئ المالكي. ولد سنة ثمان وعشرين وخمسمائة، وقرأ على أبي العباس بن الحطيئة، وسمع من السلفي، وتفقه على أبي القاسم عبد الرحمن بن الحسين الحباب،
_________
(1) طبقات القراء 1: 20.

يتبع

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

477 حسْن المُحاضرة في تاريخ مصْر والقاهرَة ذكر من كان بمصر من أئمة القراءات


477

حسْن المُحاضرة في تاريخ مصْر والقاهرَة

ذكر من كان بمصر من أئمة القراءات


58- عبد الرحمن بن خلف الله أبو القاسم الإسكندراني المالكي المقرئ المؤدب. قرأ على ابن الفحام وابن بليمة، وحدث عن أبي عبد الله الرازي، وأقرأ الناس مدة على صدق واستقامة. قرأ عليه أبو القاسم الصفراوي والفضل الهمداني، روى عنه علي بن المفضل الحافظ. مات قريبًا من سنة اثنتين وسبعين وخمسمائة (1) .
59- اليسع بن حزم أبو يحيى الغافقي الأندلسي الجياني. أخذ عن أبيه وغيره، وأجاز له أبو محمد بن عتاب، ورحل فسكن الإسكندرية، وأقرأ بها ثم رحل إلى مصر فأكرمه الناصر صلاح الدين بن أيوب، وكان فقيهًا مشاورًا مقرئًا، حافظًا نسابة. وله تاريخ المغرب، سماه المغرب. روى عنه المفضل المقدسي (2) . مات في رجب سنة خمس وسبعين وخمسمائة (3) .
60- عساكر بن علي بن إسماعيل الجيوشي المصري المقرئ النحوي الشافعي. ولد سنة تسعين وأربعمائة، وأخذ عن الشريف ناصر الزيدي وإبراهيم بن أغلب النحوي، وتفقه على مجلي، وتصدر للإقراء، وانتفع به الناس. أخذ عنه السخاوي وغيره. مات في المحرم سنة إحدى وثمانين وخمسمائة (4) .
61- أحمد بن جعفر بن أحمد بن إدريس الإمام أبو القاسم الغافقي الخطيب المقرئ. ولد سنة خمس وخمسين وخمسمائة، وقرأ على أبي البركات محمد بن عبد الله بن عمر المقرئ صاحب أبي معشر الطبري، وعليه أبو القاسم الصفراوي. مات سنة خمس وستين وستمائة بالإسكندرية (5) .
62- القاسم بن فيرة بن خلف بن أحمد الإمام أبو محمد وأبو القاسم الرعيني الشاطبي المقرئ الضرير. أحد الأعلام. ولد سنة ثمان وثلاثين وخمسمائة، وقرأ على
_________
(1) طبقات القراء 2: 367.
(2) في ط: "ابن المفضل".
(3) طبقات القراء 2: 385، واسمه فيه: "اليسع بن عيسى بن حزم".
(4) طبقات القراء 1: 512.
(5) طبقات القراء 1: 43.

يتبع

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

476 حسْن المُحاضرة في تاريخ مصْر والقاهرَة ذكر من كان بمصر من أئمة القراءات


476

حسْن المُحاضرة في تاريخ مصْر والقاهرَة

ذكر من كان بمصر من أئمة القراءات


ثالث عشر رجب سنة أربع عشرة وخمسمائة (1) .
54- عبد الرحمن بن أبي بكر عتيق بن خلف العلامة الأستاذ أبو القاسم بن الفحام الصقلي صاحب كتاب التجريد في القراءات. انتهت إليه رياسة الإقراء بالإسكندرية علوًّا ومعرفة. قال سليمان بن عبد العزيز الأندلسي: ما رأيت أحدًا أعلم بالقراءات منه؛ لا بالمشرق ولا بالمغرب. قرأ العربية على ابن بابشاذ، وشرح مقدمته. ولد سنة اثنتين وعشرين وأربعمائة، ومات في ذي القعدة سنة ست عشرة وخمسمائة، روى عنه السلفي (2) .
55- عبد الكريم بن الحسن بن المحسن بن سوار الأستاذ أبو علي المصري التككي المقرئ النحوي. سمع من الخلعي، ومنه السلفي، وقرأ على أبي الحسن
علي بن محمد بن حميد الواعظ، وبرع في القراءات وعللها والتفسير ووجوهه والعربية وغوامضها، وكان له حلقة إقراء بمصر. مات في ربيع الآخر سنة خمس وعشرين وخمسمائة، وله ثمان وستون سنة (3) .
56- ناصر بن الحسن بن إسماعيل الشريف أبو الفتوح الزيدي الخطيب مقرئ الديار المصرية. قرأ على يحيى بن الخشاب، وسمع من "ابن" القطاع اللغوي وغير واحد. انتهت إليه رياسة الإقراء بالديار المصرية، وكان من جلة العلماء في زمانه. قرأ عليه غياث بن فارس، وآخر من روى عنه سماعًا القاضي أبو الكرم وأسعد بن قادوس المتوفى في حدود الأربعين وستمائة مات يوم عيد الفطر سنة ثلاث وستين وخمسمائة عن إحدى وثمانين سنة (4) .
57- أبو العباس مر في المالكية (5) .
_________
(1) طبقات القراء 1: 211.
(2) طبقات القراء 1: 374.
(3) طبقات القراء 1: 400؛ والتككي، بكسر التار: منسوب إلى التكك جمع تكة.
(4) طبقات القراء 2: 329.
(5) ص453، وهو أبو العباس أحمد بن عبد الله بن أحمد بن هشام بن الحطيئة اللخمي.

يتبع

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

475 حسْن المُحاضرة في تاريخ مصْر والقاهرَة ذكر من كان بمصر من أئمة القراءات


475

حسْن المُحاضرة في تاريخ مصْر والقاهرَة

ذكر من كان بمصر من أئمة القراءات


49- أحمد بن سعيد (1) بن أحمد بن نفيس أبو العباس المصري. انتهى إليه علو الإسناد، قرأ على أبي أحمد السامري وعبد المنعم بن غلبون، وحدث عن أبي القاسم الجوهري صاحب المسند، قرأ عليه أبو القاسم الهذلي وابن الفحام، وحدث عنه أبو عبد الله محمد بن أحمد الرازي. مات في رجب سنة ثلاث وخمسين وأربعمائة وهو في عشر المائة (2) .
50- نصر بن عبد العزيز بن أحمد بن نوح الفارسي الشيرازي أبو الحسين. مقرئ الديار المصري ومسندها، قرأ على أبي الحسن الحمامي، وحدث عن أبي الحسين بن بشران. قرأ عليه ابن الفحام، وحدث عنه روزبة بن موسى. مات سنة إحدى وستين وأربعمائة (3) .
51- إسماعيل بن خلف بن سعد بن عمران أبو الطاهر الأنصاري الأندلسي ثم المصري. مصنف العنوان في القراءات، أخذ عن عبد الجبار الطرسوسي، وتصدر للإقراء زمانًا ولتعليم العربية، وكان رأسًا في ذلك، اختصر كتاب الحجة لأبي علي الفارسي. مات في أول المحرم سنة خمس وخمسين وأربعمائة (4) .
52- يحيى بن علي بن الفرج الأستاذ أبو الحسين المصري المعروف بابن الخشاب. مقرئ الديار المصرية في وقته. قرأ على ابن نفيس وإسماعيل بن خلف، وعليه ناصر بن الحسين وجماعة. مات سنة أربع وخمسمائة (5) .
53- الحسن بن خلف بن عبد الله بن بليمة الأستاذ أبو الحسن القيرواني. نزيل الإسكندرية، ومصنف كتاب تلخيص العبارات في القراءات. ولد سنة سبع وعشرين وأربعمائة، وعُني بالقراءات، وتقدم فيها، وتصدر للإقراء مدة. مات بالإسكندرية في
_________
(1) ط: س "سعيد"، وما أثبته من الأصل وطبقات القراء.
(2) طبقات القراء 1: 56.
(3) طبقات القراء 2 ك 336.
(4) طبقات القراء 1: 164.
(5) طبقات القراء 2: 375.

يتبع

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

474 حسْن المُحاضرة في تاريخ مصْر والقاهرَة ذكر من كان بمصر من أئمة القراءات


474

حسْن المُحاضرة في تاريخ مصْر والقاهرَة

ذكر من كان بمصر من أئمة القراءات


43- إسماعيل بن عمرو بن راشد الحداد أبو محمد المصري، المقرئ الصالح. قرأ على أبي عدي عبد العزيز بن الإمام وغزوان بن القاسم، قرأ عليه أبو القاسم الهذلي والمصريون، وحدث عنه أبو الحسن الخلعي، مات سنة تسع وعشرين وأربعمائة (1) .
44- إبراهيم بن ثابت بن أخطل أبو إسحاق الأقليشي، نزيل مصر. قرأ على أبي الحسن طاهر بن غلبون وعبد الجبار الطرسوسي، وأقرأ الناس بمصر مكان عبد الجبار بعد موته. مات سنة اثنتين وثلاثين وأربعمائة، وقد شاخ (2) .
45- إسماعيل بن محمود بن أحمد أبو الطاهر المحلي. خطيب جامع المحلة من ديار مصر، تصدر للإقراء، وكان ظاهر الصلاح. مات سنة نيف وثلاثين وأربعمائة (3) .
46- الحسن بن محمد بن إبراهيم أبو علي البغدادي المقرئ المالكي. مصنف كتاب الروضة في القراءات. قرأ على أبي أحمد الفرضي وأبي الحسن. ابن الحمامي، وسكن مصر، وصار شيخ القراء بها، قرأ عليه أبو القاسم الهذلي وابن شريح صاحب الكافي. مات في رمضان سنة ثمان وثلاثين وأربعمائة (4) .
47- أحمد بن علي بن هاشم، تاج الأئمة أبو العباس المصري. قرأ على عمرو بن عراك وأبي عدي عبد العزيز بن الإمام وأبي الطيب بن غلبون، وأقرأ الناس دهرًا طويلًا بمصر. قرأ عليه أبو القاسم الهذلي، وحدث عنه أبو عبد الله محمد بن أحمد الرازي في مشيخته. مات في شوال سنة خمس وأربعين وأرعمائة (5) .
48- محمد بن أحمد بن علي أبو عبد الله القزويني نزيل مصر. قرأ على طاهر بن غلبون. قرأ عليه يحيى بن الخشاب وعلي بن بليمة. مات في ربيع الآخر سنة اثنتين وخمسين وأربعمائة (6) .
_________
(1) طبقات القراء 1: 167.
(2) طبقات القراء 1: 10.
(3) طبقات القراء 1: 160.
(4) طبقات القراء 1: 130.
(5) طبقات القراء 1: 89.
(6) طبقات القراء 2: 75.

يتبع

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

473 حسْن المُحاضرة في تاريخ مصْر والقاهرَة ذكر من كان بمصر من أئمة القراءات



473


حسْن المُحاضرة في تاريخ مصْر والقاهرَة

ذكر من كان بمصر من أئمة القراءات


38- خلف بن إبراهيم بن محمد بن جعفر بن خاقان أبو القاسم المصري. أحد الحذاق في قراءة ورش، قرأ على أحمد بن أسامة التجيبي، قرأ عليه الداني وقال: كان مشهورًا بالفضل والنسك، واسع الرواية. مات بمصر سنة اثنتين وأربعمائة، وهو في عشر الثمانين (1) .
39- عبد الجبار بن أحمد الطرسوسي أبو القاسم. شيخ القراءة بمصر في زمانه، قرأ على أبي عدي عبد العزيز وأبي أحمد السامري. قرأ عليه الطاهر إسماعيل بن خلف صاحب العنوان (2) . وله كتاب المجتبى في القراءات. مات غرة ربيع الأول سنة عشرين وأربعمائة (3) .
40- قسيم بن أحمد بن مطير أبو القاسم الظهراوي المصري. من ساكني قرية أبي اليبس. قرأ على جده لأمه محمد بن عبد الرحمن الظهراوي صاحب أبي بكر بن سيف، وكان ضابطًا لراوية ورش، يقصد فيها، وتؤخذ عنه، خيرًا فاضلًا. مات سنة ثمان أو تسع وتسعين وثلاثمائة.
41- فارس بن أحمد بن موسى بن عمران أبو الفتح الحمصي المقرئ الضرير. أحد الحذاق بهذا الشأن، ومؤلف كتاب المنشأ في القراءات الثمان، قرأ على أبي أحمد السامري وعبد الباقي بن السقا وأبي الفرج الشنبوذي. قرأ عليه ابنه عبد الباقي، والداني. مات بمصر سنة إحدى وأربعمائة وله ثمانون سنة وهو المذكور في باب التكبير من الشاطبية (4) .
42- ولده عبد الباقي أبو الحسن المصري. جود القراءات على والده وعلى عمر بن عراك وقسيم الظهراوي، وجلس للإقراء وعمر دهرًا، قرأ عليه ابن الفحام وابن بليمة. مات في حدود الخمسين وأربعمائة (5) .
_________
(1) طبقات القراء 2: 271.
(2) العنوان في القراءات، لأبي طاهر إسماعيل بن خلف الأنصاري.
(3) العبر 3: 137.
(4) طبقات القراء 2: 50.
(5) طبقات القراء 1: 357.

يتبع

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

472 حسْن المُحاضرة في تاريخ مصْر والقاهرَة ذكر من كان بمصر من أئمة القراءات


472

حسْن المُحاضرة في تاريخ مصْر والقاهرَة

ذكر من كان بمصر من أئمة القراءات


المحقق، مؤلف كتاب الإرشاد في القراءات. قال الذهبي: عداده في المصريين، سكنها مدة. قرأ على إبراهيم بن عبد الرزاق، قرأ عليه ولده مكي بن أبي طالب وأبو عمر الطلمنكي. وكان حافظًا للقراءة، ضابطًا، ذا عفاف ونسك وفضل، وحسن تصنيف. ولد في رجب سنة تسع وخمسين وثلاثمائة، ومات بمصر في جمادى الأولى سنة تسع وثمانين (1) .
35- ولده أبو الحسن طاهر. أحد الحذاق المحققين، مصنف التذكرة في القراءات، برع في الفن، وكان من كبار المقرئين في عصره بالديار المصرية، قرأ عليه الداني، وقال: لم نر في وقته مثله. مات بمصر في سن الكهولة لعشر بقين من شوال سنة تسع وتسعين وثلاثمائة (2) .
36- عبد الباقي بن الحسن بن أحمد بن السقا أبو الحسن الخراساني أحد الحذاق قرأ على نظيف بن عبد الله الحلبي، وقرأ عليه فارس بن أحمد وجماعة، وكان إمامًا في القراءات، عالمًا بالعربية، بصيرًا بالمعاني، خيرًا مأمونًا. قدم مصر، فقامت له بها شهرة عظيمة، وكنا لا نظنه هناك؛ إذ كان ببغداد. ومات بالإسكندرية سنة نيف وثمانين وثلاثمائة (3) .
37- محمد بن الحسن بن أحمد بن علي بن الحسين أبو مسلم الكاتب البغدادي نزيل مصر. كاتب الوزير أبي الفضل بن حنزابة، أخذ عن ابن مجاهد، وسمع الحديث من أبي القاسم البنوي وأبي بكر بن أبي داود وابن دريد ونفطويه وابن صاعد، روى عنه الداني والحافظ عبد الغني ورشاد بن نظيف والقضاعي وخلق. قال الذهبي: هو آخر من روى عن البغوي وغيره، وآخر من روى السبعة عن ابن مجاهد. مات في ذي القعدة سنة تسع وتسعين وثلاثمائة (4) .
_________
(1) طبقات القراء 1: 470.
(2) طبقات القراء 1: 339.
(3) طبقات القراء 1: 356.
(4) العبر 3: 71.

يتبع

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

471 حسْن المُحاضرة في تاريخ مصْر والقاهرَة ذكر من كان بمصر من أئمة القراءات


471

حسْن المُحاضرة في تاريخ مصْر والقاهرَة

ذكر من كان بمصر من أئمة القراءات


مصر. أخذ عن إبراهيم بن عبد الرزاق، وأخذ عنه عبد المنعم بن غلبون وفارس الضرير، خرج من مصر إلى الشام، فمات في الطريق قيل: سنة ثمانين وثلاثمائة (1) .
31- عبد العزيز بن علي بن محمد بن إسحاق بن الفرج أبو عدي المصري. يعرف بابن الإمام، مسند القراء في زمانه بمصر، تلى على أبي بكر بن عبد الله بن مالك بن سيف، قرأ عليه أئمة كطاهر بن غلبون ومكي بن أبي طالب وأبي عمر الطلمنكي وجماعة، آخرهم موتًا أبو العباس أحمد بن نفيس. مات في عاشر ربيع الأول سنة إحدى وثمانين وثلاثمائة عن تسعين سنة أو أكثر (2) .
32- محمد بن علي بن أحمد الإمام أبو بكر الأدفوي المصري المقرئ النحوي المفسر. قرأ القرآن على أبي غانم المظفر بن أحمد، ولزم أبا جعفر النحاس النحوي، وحمل عنه كتبه، وبرع في علوم القرآن، وكان سيد أهل عصره بمصر. قال الداني: انفرد أبو بكر بالإمامة في وقته في قراءة نافع، مع سعة علمه وبراعة فهمه وصدق لهجته وتمكنه من علم العربية، وبصره بالمعاني. له كتاب التفسير في مائة وعشرين مجلدًا، وسماه كتاب الاستغناء في علوم القرآن. مات في سابع ربيع الأول سنة ثمان وثمانين وثلاثمائة (3) .
33- عمر بن محمد بن عرك أبو حفص الحضرمي المصري. قرأ على حمدان بن عون وعبد الحميد بن مسكين، وكان متبحرًا في قراءة ورش. مات سنة ثمان وثمانين وثلاثمائة (4) .
34- عبد المنعم بن عبيد (5) الله بن غلبون بن المبارك أبو الطيب الحلبي المقري
_________
(1) طبقات القراء 2: 117.
(2) طبقات القراء 1: 394.
(3) طبقات القراء 2: 198.
(4) طبقات القراء 2: 597.
(5) ط: "عبد الله"، وما أثبته من الأصل وطبقات القراء.

يتبع

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

470 حسْن المُحاضرة في تاريخ مصْر والقاهرَة ذكر من كان بمصر من أئمة القراءات


470

حسْن المُحاضرة في تاريخ مصْر والقاهرَة

ذكر من كان بمصر من أئمة القراءات


26- أحمد بن عبد العزيز بن بدهن أبو الفتح البغدادي المقرئ نزيل مصر. قرأ على أحمد بن سهل الأشناني وابن مجاهد، وحذق ومهر، وطال عمره واشتهر، وكان من أطيب الناس صوتًا، وأفصحهم أداء. أخذ عنه عبد المنعم بن غليون وابنه طاهر. مات سنة تسع وخمسين وثلاثمائة (1) .
27- محمد بن عبد الله المعافري أبو بكر المصري. قرأ على أبي بكر بن حميد بن القباب، قرأ عليه خلف بن إبراهيم بن خاقان. مات بمصر سنة بضع وخمسين وثلاثمائة (2) .
28- عبد الله بن الحسين بن حسنون بن أحمد السامري البغدادي مسند القراء بالديار المصرية. قرأ على أحمد بن سهل الأشناني ويموت بن المزرع وابن مجاهد وابن شنبوذ، وسمع من أبي بكر بن أبي داود وابن الأنباري وجماعة.
وكان عارفًا بالقراءات شديد العناية بها. قال الداني: مشهور ضابط ثقة مأمون؛ غير أن أيامه طالت فاختل حفظه ولحقه الوهم. أخذ عنه في وقت حفظه وضبطه فارس بن أحمد ومحمد بن الحسين بن النعمان وخلق من المصريين. ولد سنة خمس وتسعين ومائتين، ومات في المحرم سنة ست وثمانين وثلاثمائة. قال الذهبي: آخر من قرأ عليه موتًا أبو العباس بن نفيس (3) .
29- غزوان بن القاسم بن علي بن غزوان أبو عمرو المازني. أخذ عن ابن مجاهد وابن شنبوذ، وكان ماهرًا ضابطًا شديد الأخذ، واسع الرواية. ولد سنة اثنتين وتسعين وثلاثمائة، ومات بمصر سنة اثنتين وثمانين وثلاثمائة (4) .
30- محمد بن الحسن بن علي بن طاهر الأنطاكي. أحد أعلام القراء، نزيل
_________
(1) طبقات القراء 1: 68.
(2) طبقات القراء 2: 188.
(3) طبقات القراء 1: 415.
(4) طبقات القراء 2: 3.

يتبع

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

469 حسْن المُحاضرة في تاريخ مصْر والقاهرَة ذكر من كان بمصر من أئمة القراءات


469

حسْن المُحاضرة في تاريخ مصْر والقاهرَة

ذكر من كان بمصر من أئمة القراءات


20- أحمد بن محمد بن شبيب أبو بكر الرازي. نزيل مصر. أخذ عن موسى بن محمد بن هارون صاحب البزي والفضل بن شاذان، قرأ عليه أبو الفرج الشنبوذي. مات بمصر سنة اثنتي عشرة وثلاثمائة.
21- أحمد بن عبد الله بن محمد بن هلال أبو جعفر الأزدي المصري. أحد الأئمة القراء بمصر، قرأ على أبيه وعلى إسماعيل بن عبد الله النحاس، وتصدر للإقراء. مات في ذي القعدة سنة خمس عشرة وثلاثمائة (1) .
22- عامر بن أحمد بن حمدان أبو غانم المصري المقرئ النحوي. أحد أصحاب أحمد بن هلال وأضبطهم. قرأ عليه محمد بن علي الأدفوي وعامة أهل مصر، وله مؤلف في اختلاف السبعة. مات في ربيع الأول سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة.
23- أحمد بن أسامة بن أحمد بن أسامة بن عبد الرحمن بن عبد الله بن السمح أبو جعفر بن أبي سلمة التميمي مولاهم المصري المقرئ. قرأ لورش على إسماعيل بن عبد الله بن النحاس، قرأ عليه محمد بن النعمان، وعبد الرحمن بن يونس، وروايته في التيسير. مات سنة اثنتين وأربعين وثلاثمائة، وقد جاوز المائة. وقيل: مات في رجب سنة ست وخمسين وثلاثمائة (2) .
24- حمدان بن عون أبو جعفر الخولاني المصري. أحد الحذاق. قرأ على أحمد بن هلال ثلاثمائة ختمة، ثم على إسماعيل بن عبد الله النحاس ختمتين. قرأ عليه عمر بن محمد بن عراك. مات سنة خمس وأربعين وثلاثمائة (3) .
25- محمد بن أحمد بن عبد العزيز بن منير أبو بكر بن أبي الأصبغ الحراني نزيل مصر: قرأ على أحمد بن هلال، وكان بصيرًا بمذهب مالك. مات في شوال سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة (4) .
_________
(1) طبقات القراء 1: 74.
(2) طبقات القراء 1: 38.
(3) طبقات القراء 1: 52.
(4) طبقات القراء 2: 68.

يتبع

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

468 حسْن المُحاضرة في تاريخ مصْر والقاهرَة ذكر من كان بمصر من أئمة القراءات


468

حسْن المُحاضرة في تاريخ مصْر والقاهرَة

ذكر من كان بمصر من أئمة القراءات


15- أحمد بن محمد بن الحجاج بن رشدين بن سعد، الحافظ أبو جعفر المصري المقري. قال في العبر: قرأ القرآن على أحمد بن صالح، وروى عن سعيد بن عفير وطبقته وفيه ضعف. قال ابن عدي: يكتب حديثه. مات سنة اثنتين وتسعين ومائتين (1) .
16- إسماعيل بن عبد الله بن عمرو بن سعيد بن عبد الله أبو الحسن النحاس. مقرئ الديار المصرية. قرأ على أبي يعقوب الأزرق، وتصدر للإقراء مدة بجامع عمرو فقرأ عليه خلق لإتقانه وتحريره. قرأ عليه أبو الحسن بن شنبوذ. مات سنة بضع ثمان وعشرين (2) .
17- أبو بكر بن عبد الله بن مالك بن عبد الله بن سيف التجيبي المقرئ المصري. شيخ الإقليم في القراءات في زمانه. قرأ على أبي يعقوب الأزرق، وعمر دهرًا طويلًا. حدث عن محمد بن رمح صاحب الليث بن سعد، وحدث عنه ابن يونس. مات في جمادى الآخرة سنة سبع وخمسين وثلاثمائة.
18- محمد بن محمد بن عبد الله بن النقاح بن بدر الباهلي أبو الحسن البغدادي المقرئ. نزيل مصر، أخذ القراءة عن الدوري، وحدث عن أحمد بن إبراهيم الدورقي وإسحاق بن أبي إسرائيل. روى عنه حمزة الكناني وأبو سعيد بن يونس، وقال: كان ثقة ثبتًا صاحب حديث متقللًا من الدنيا. مات بمصر في ربيع الأول سنة أربعين وثلاثمائة (3) .
19- محمد بن سعيد الأنماطي أبو عبد الله المصري. قرأ على أبي يعقوب الأزرق وعبد الصمد بن عبد الرحمن بن القاسم. قال أبو عمرو الداني: هو من كبار أصحابهما ومن جلة المصريين. أخذ عنه عبد المجيد بن مسكين ومحمد بن خيرون المقرئ (4) .
_________
(1) طبقات القراء 1: 109، والعبر 92.
(2) طبقات القراء 1: 165.
(3) طبقات القراء 2: 242.
(4) طبقات القراء 2: 146.

يتبع

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

467 حسْن المُحاضرة في تاريخ مصْر والقاهرَة ذكر من كان بمصر من أئمة القراءات


467

حسْن المُحاضرة في تاريخ مصْر والقاهرَة

ذكر من كان بمصر من أئمة القراءات


7- الغازي بن قيس مر (1) .
8- داود بن أبي طيبة المصري أبو سليم بن هارون بن يزيد مولى آل عمر بن الخطاب. قرأ على ورش، وعليه ابنه عبد الرحمن. قال ابن يونس: مات في شوال سنة ثلاث وعشرين ومائتين (2) .
9- أبو سعيد بن يحيى بن سليمان الجعفي الكوفي المقرئ الحافظ نزيل مصر. سمع عبد العزيز الدراوردي وطبقته. مات سنة ثمان -وقيل سبع- وثلاثين ومائتين. قاله في العبر (3) .
10- أبو يعقوب الأزرق يوسف بن عمرو بن يسار المدني ثم المصري. لزم ورشًا مدة طويلة، وأتقن عنه الأداء، وخلفه في الإقراء بالديار المصرية، وانفرد عنه بتغليظ اللامات وترقيق الراءات. قال أبو الفضل الخزاعي: أدركت أهل مصر والمغرب على أبي يعقوب وورش، لا يعرفون غيرهما. توفي في حدود الأربعين ومائتين (4) .
11- عبد الصمد بن عبد الرحمن بن القاسم العتقي أبو الأزهر المصري. أحد الأئمة الأعلام كوالده، حدث عن أبيه وابن عيينة وابن وهب، وقرأ القرآن على ورش، ولمكان أبي الأزهر اعتمد الأندلسيون على قراءة ورش، وهو أخو الفقيه موسى بن عبد الرحمن. مات سنة إحدى وثلاثين ومائتين (5) .
12- سليمان بن داود الرشدي مر في المالكية (6) .
13- أحمد بن صالح المصري مر في المجتهدين (7) .
14- يونس بن عبد الأعلى مر في المجتهدين (8) .
_________
(1) انظر طبقات القراء 2: 20.
(2) طبقات القراء 2: 279.
(3) طبقات القراء 2: 373، والعبر.
(4) طبقات القراء 2: 402.
(5) طبقات القراء 1: 389.
(6) ص447.
(7) ص306.
(8) ص309.

يتبع

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

466 حسْن المُحاضرة في تاريخ مصْر والقاهرَة ذكر من كان بمصر من أئمة القراءات


466

حسْن المُحاضرة في تاريخ مصْر والقاهرَة

ذكر من كان بمصر من أئمة القراءات


1- عقبة بن عامر الجهني (1) .
2- أبو تميم الجيشاني (2) .
3- عبد الرحمن بن هرمز الأعرج (3) .
4- ورش عثمان بن سعيد أبو سعيد المصري -وقيل أبو عمرو، وقيل أبو القاسم- أصله قبطي مولى آل الزبير بن العوام. ولد سنة خمس عشرة ومائة، وأخذ القراءة عن نافع، وهو الذي لقبه بورش لشدة بياضه، وقيل: لقبه بالورشان ثم خفف. انتهت إليه رياسة الإقراء بالديار المصرية في زمانه، وكان ماهرًا في العربية. مات بمصر سنة سبع وتسعين ومائة (4) .
5- سقلاب بن شنينة أبو سعيد المصري. قرأ على نافع، وكان يقرئ في أيام ورش. أخذ عنه يونس بن عبد الأعلى ويعقوب بن الأزرق. مات سنة إحدى وتسعين ومائة (5) .
6- معلى بن دحية أبو دحية. قرأ على نافع، وعليه يونس بن عبد الأعلى، وعبد القوي بن كمونة، وأبو مسعود المدني (6) .
_________
(1) عقبة بن عامر الجهني؛ ذكره الذهبي في تذكرة الحفاظ 1: 40، وقال: "صاحب رسول الله، وكان فقيهًا عاملًا، قارئًا لكتاب الله بصيرًا بالفرائض"؛ ونقل عن ابن يونس أنه ولي إمرة مصر؛ وكان له مصحف بخطه، ثم قال: توفي سنة 58.
(2) ذكره ابن سعد في الطبقات 7: 51، وقال: "كان ثقة، روى عن عمر وعلي؛ ومات سنة سبع أو ثمان وسبعين في خلافة عبد الملك بن مروان".
(3) ذكره ابن الأنباري في نزهة الأولباء 15؛ وقال: كان أحد القراء، عالمًا بالعربية، وأعلم الناس بأنساب العرب، وخرج إلى الإسكندرية وأقام بها إلى أن مات سنة سبع عشرة ومائة.
(4) طبقات القراء لابن الجزري 1: 502.
(5) طبقات القراء 1: 308.
(6) طبقات القراء 2: 304.

يتبع

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

465 حسْن المُحاضرة في تاريخ مصْر والقاهرَة ذكر من كان بمصر من أئمة الفقهاء الحنابلة


465

حسْن المُحاضرة في تاريخ مصْر والقاهرَة

ذكر من كان بمصر من أئمة الفقهاء الحنابلة


نصر الله وغيره، وسمع صحيح مسلم على البياني، وولي تدريس الحنابلة بالأشرفية الجديدة، وله تصانيف.
21- أحمد بن إبراهيم بن نصر الله بن أحمد بن أحمد بن محمد بن أبي الفتح بن هاشم بن إسماعيل بن نصر الله بن أحمد الكناني العسقلاني الأصل المصري المولد، شيخنا قاضي القضاة عز الدين أبو البركات بن قاضي القضاة برهان الدين بن قاضي القضاة ناثر الدين الحنبلي. قاضٍ مشى (1) على طريقة السلف، وسعى إلى أن بلغ العلا لما كل غيره ووقف، من أهل بيت في العلوم والقضاء عريق، وبالرياسة والنفاسة حقيق، خدم فنون العلم إلى أن بلغ منها المنى، وتفرد بمذهب الإمام أحمد فما كان في عصره من يشير إلى نفسه بأنا، وولي القضاء فأحيا سنة التواضع والتقشف، وترك الناموس وطرح التكلف. سهل الباب، عديم الحجاب، خشن الأثواب، لين الخطاب، للدنيا به فخار، وللكسير به انجبار، تعتقده الملوك والأمراء، ويتردد إليه الفضلاء والفقراء، يصل إليه لتواضعه المرأة والصغير، ويهابه لفرط دينه الجبار والأمير، ولم يزل على حاله الجميل، سائرًا من أنواع المحاسن في أحسن سبيل، ما بين تأليف ومطالعة، وإفتاء ومراجعة؛ إلى أن أتاه من الموت ما لا محيد عنه، وحل به ما لابد منه، فضحك له وجه الدار الآخرة وأقبل، وبكى على فراقه مذهب ابن حنبل. ولد في ذي القعدة سنة ثمانمائة، وأخذ عن المحب بن نصر الله، والعز بن جماعة، والشيخ عبد السلام البغدادي وغيرهم، وسمع الكثير. وأجاز له العراقي والمراغي وخلق، وناب في القضاء عن ابن مغلي وله نحو العشرين سنة، ثم ولي قضاء الحنابلة بالديار المصرية، فباشره بعفة ونزاهة وتواضع مفرط بحيث لم يتخذ نقيبًا ولا حاجبًا، ودرس للحنابلة بغالب مدارس البلد، وله تعاليق (2) وتصانيف ومسودات كثيرة، في الفقه وأصوله، والحديث والعربية والتاريخ وغير ذلك مات في جمادى الأولى سنة ست وسبعين وثمانمائة (3) .
_________
(1) كذا في ح، ط وفي الأصل: "قاضي مصر".
(2) كذا في ح، وفي الأصل "تأليف".
(3) شذرات الذهب 7: 321.


يتبع

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

464 حسْن المُحاضرة في تاريخ مصْر والقاهرَة ذكر من كان بمصر من أئمة الفقهاء الحنابلة


464

حسْن المُحاضرة في تاريخ مصْر والقاهرَة

ذكر من كان بمصر من أئمة الفقهاء الحنابلة


الحديث بمصر. مات في سنة اثنتي عشرة وثمانمائة (1) .
16- نجم الدين الباهي محمد بن محمد بن محمد بن عبد الدائم. سمع على العرضي وجماعة، وأفتى ودرس، وشارك في العلوم. قال الحافظ ابن حجر: كان أفضل الحنابلة بالديار المصرية، وأحقهم بولاية القضاء. مات سنة اثنتين وخمسين وثمانمائة.
17- الحَبْتي شمس الدين محمد بن أحمد بن معالي. ولد سنة خمس وأربعين وسبعمائة، ومهر في الفنون، وناب في الحكم، وتكلم على الناس. مات في المحرم سنة خمس وعشرين وثمانمائة (2) .
18- ابن مغلي قاضي القضاة علاء الدين علي بن محمود بن أبي بكر الحموي. ولد سنة إحدى وسبعين وسبعمائة، وكان آية في سرعة الحفظ، ولي قضاء الديار المصرية، ومات في صفر سنة ثمان وعشرين وثمانمائة (3) .
19- قاضي القضاة محب الدين أحمد بن العلامة جلال الدين نصر الله بن أحمد بن محمد بن عمر البغدادي. ولد في صفر سنة خمس وستين وسبعمائة ببغداد، ونشأ على الخير والاشتغال بالعلوم، ثم رحل إلى دمشق، ثم دخل القاهرة، فقُرر صوفيا بالبرقوقية، وناب في القضاء عن ابن مغلي والمجد بن سالم، ثم ولي قضاء الحنابلة بالقاهرة استقلالا. ومات في جمادى الأولى سنة أربع وأربعين وثمانمائة (4) .
20- الزركشي زين الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله بن محمد، أبو ذر. ولد في رجب سنة ثمان وخمسين وسبعمائة، وتفقه على قاضي القضاة ناصر الدين بن
_________
(1) شذرات الذهب 7: 99.
(2) شذرات الذهب 7: 171: قال: "الحبتي، بفتح الحاء المهملة، وسكون الموحدة وفوقية، نسبة إلى حبتة بنت مالك بن عمرو بن عوف".
(3) شذرات الذهب 7: 185.
(4) شذرات الذهب 7: 250.

يتبع

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

463 حسْن المُحاضرة في تاريخ مصْر والقاهرَة ذكر من كان بمصر من أئمة الفقهاء الحنابلة


463

حسْن المُحاضرة في تاريخ مصْر والقاهرَة

ذكر من كان بمصر من أئمة الفقهاء الحنابلة


ربيع الأول سنة اثنتين وثمانمائة (1) .
11- أخوه موفق الدين أحمد بن القاضي ناصر الدين. ولد في المحرم سنة تسع وستين وسبعمائة، وولي القضاء مرتين، ومات في رمضان سنة ثلاث وخمسين وثمانمائة.
12- أبو بكر بن أبي المجد ماجد السعد الحنبلي عماد الدين. ولد سنة خمس وثلاثين وسبعمائة، وسمع من المزي والذهبي، وحصل طرفا صالحا من الحديث، واختصر تهذيب الكمال، وسكن مصر، فقُرر طالبا بالشيخونية، فلم يزل بها حتى مات في جمادى الأولى سنة أربع وخمسين وثمانمائة. ومن تصانيفه تجريد الأوامر والنواهي من الكتب الستة.
13- نور الدين الحكري علي بن خليل بن علي. كان فاضلا نبيها، درس وأفاد، ولي قضاء الحنابلة عوضا عن موفق الدين، ثم عزل. مات في المحرم سنة ست وخمسين وثمانمائة (2) .
14- عبد المنعم بن سليمان بن داود بن الشيخ شرف الدين البغدادي. ولد ببغداد، واشتغل بها وتفقه ومهر وأفتى، ودرس وأخذ الفقه عن الموفق الحنبلي وعين للقضاء غير مرة، واستوطن القاهرة إلى أن مات في شوال سنة سبع وخمسين وثمانمائة (3) .
15- جلال الدين نصر الله بن أحمد بن محمد بن عمر البغدادي نزيل القاهرة. ولد سنة ثلاث وثلاثين وسبعمائة، وأخذ عن الكرماني وغيره، وولي غالب تداريس الحديث ببغداد، ثم قدم القاهرة، فولي تدريس الحنابلة بالبرقوقية، وغالب تداريس
_________
(1) شذرات الذهب 7: 13.
(2) الضوء اللامع 5: 216.
(3) الضوء اللامع 5: 88، واسمه هناك: "عبد المنعم بن داود بن سليمان".

يتبع

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

462 حسْن المُحاضرة في تاريخ مصْر والقاهرَة ذكر من كان بمصر من أئمة الفقهاء الحنابلة


462

حسْن المُحاضرة في تاريخ مصْر والقاهرَة

ذكر من كان بمصر من أئمة الفقهاء الحنابلة


العالم القدوة. ولد سنة خمس وعشرين وستمائة وسمع الحديث، وجاور بالمدينة خمسين سنة، ومات بها في صفر سنة ست وتسعين (1) .
5- قاضي القضاة شرف الدين عبد الغني بن يحيى بن عبد الله الحراني. لم يكن في زمانه مثله علمًا ورياسة. ولد بحران سنة إحدى وتسعين وستمائة، وقدم مصر فولي نظر الخزانة وتدريس الصالحية ثم القضاء، وكان مشكور السيرة. مات في ربيع الأول سنة تسع وخمسين وسبعمائة.
6- سعد الدين الحارثي. مر في الحفاظ (2) .
7- قاضي القضاة موفق الدين عبد الله بن عبد الملك المقدسي. أقام في القضاء بديار مصر أكثر من ثلاثين سنة. مات في المحرم سنة تسع وستين وسبعمائة (3) .
8- أبو بكر بن محمد العراقي ثم المصري تقي الدين الحنبلي. قال الحافظ ابن حجر: كان من فضلاء الحنابلة. مات في جمادى الأولى سنة ثلاث وسبعين وسبعمائة (4) .
9- قاضي القضاء ناصر الدين أبو الفتح نصر الله بن أحمد الكناني العسقلاني. أقام في قضاء الديار المصرية ستا وعشرين سنة، وكان مشكور السيرة. مات في شعبان سنة خمس وتسعين وسبعمائة.
10- ولده برهان الدين إبراهيم. ولد في رجب سنة ثمان وستين وسبعمائة، وولي القضاء بعد والده، وعمره بضع وعشرون سنة، وسلك طريق أبيه في الفقه والتعفف في الأحكام، مع بشاشة ولين جانب. وكان الظاهر برقوق يعظمه. مات في
_________
(1) شذرات الذهب 5: 436.
(2) ص358.
(3) شذرت الذهب 6: 215.
(4) شذرات الذهب 6: 227.

يتبع

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

461 حسْن المُحاضرة في تاريخ مصْر والقاهرَة ذكر من كان بمصر من أئمة الفقهاء الحنابلة


461

حسْن المُحاضرة في تاريخ مصْر والقاهرَة

ذكر من كان بمصر من أئمة الفقهاء الحنابلة


هم الديار المصرية قليل جدًّا، ولم أسمع بخبرهم فيها إلا في القرن السابع وما بعده؛ وذلك إن الإمام أحمد رضي الله عنه كان في القرن الثالث، ولم يبرز مذهبه خارج العراق إلا في القرن الرابع، وفي هذا القرن ملكت العبيديون مصر، وأفنوا من كان بها من أئمة المذاهب الثلاثة، قتلًا ونفيًا وتشريدًا، وأقاموا مذهب الرفض والشيعة، ولم يزالوا منها إلى أواخر القرن السادس، فتراجعت إليها الأئمة من سائر المذاهب.
1- وأول إمام من الحنابلة علمت حلوله بمصر، الحافظ عبد الغني المقدسي صاحب العمدة، وقد مرت ترجمته في الحفاظ (1) .
2- نجم الدين أبو عبد الله أحمد بن حمدان الحراني النميري الحنبلي العلامة الكبير شيخ الفقهاء. مصنف الرعاية الكبيرة، روى عن عبد القادر الرهاوي وفخر الدين بن تيمية، وانتهت إليه معرفة المذهب. مات بالقاهرة في صفر سنة خمس وتسعين وستمائة، وله اثنتان وتسعون سنة. قاله في العبر (2) .
3- قاضي الديار المصرية عز الدين عمر بن عبد الله بن عمر بن عوض المقدسي. قال ابن كثير: سمع الحديث، وبرع في المذهب، وولي قضاء الحنابلة بالقاهرة، وكان مشكور السيرة مات في صفر سنة ست وتسعين وستمائة وله خمسون وستون سنة (3) .
قال في العبر: روى عن ابن اللتي وجعفر الهمذاني.
4- عفيف الدين عبد السلام بن محمد بن مزروع بن أحمد عواري المصري الحنبلي.
_________
(1) ص354.
(2) شذرات الذهب 5: 428.
(3) البداية والنهاية 13: 350، وشذرات الذهب 5: 430، وذكره في وفيات الأعيان 695.

يتبع

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

460 حسْن المُحاضرة في تاريخ مصْر والقاهرَة ذكر من كان بمصر من الفقهاء الحنفية


460

حسْن المُحاضرة في تاريخ مصْر والقاهرَة

ذكر من كان بمصر من الفقهاء الحنفية


لا يوافيه لمظلمة ... بشر أو مدع فندا
في الذي قد كان من ورع ... لم يخلف بعده أحدا
دنت الدنيا لمنصرم ... ورحيل الناس قد أفدا
ليت شعري من نؤمله ... بعد هذا الحبر ملتحدا
ثلمة في الدين مؤتته ... مالها من جابر أبدا
قد روينا ذاك في خبر ... وهو موصول لنا سندا
فعليه هامعات رضًا ... ومن الغفران سحب ندى
وبعثنا ضمن زمرته ... مع أهل الصدق والشهدا


يتبع

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

459 حسْن المُحاضرة في تاريخ مصْر والقاهرَة ذكر من كان بمصر من الفقهاء الحنفية


459

حسْن المُحاضرة في تاريخ مصْر والقاهرَة

ذكر من كان بمصر من الفقهاء الحنفية


باع طويل يد علياء مع قدمٍ ... لها رسوخ سواها ماله ظفر
النقل والعقل حقًا شاهدان رضًا ... بأنه فاق من يأتي ومن غبروا
أبان علم أصول الدين متضحًا ... وكم جلا شبهًا حارت بها الفكر
وفي الكتاب وفي آياته ظهرت ... آياته حين يتلوها ويعتبر
محقق كامل الآلات مجتهد ... وما عسى تبليغ الأبيات والسطر
وفي الحديث أياديه قد انتشرت ... آثارها وشذا فياحها العطر
قد توج الفقه بالشرح المفيد وقد ... حلته بالسيرا أبحاثه الغرر
أنعم بنعمان عينًا حين يذكر في ... أصحابه الشيخ دامت فوقه الدرر
يسطو بسيف على الرازي مفتخرًا ... لدى الأصول ما في القوم مفتخر
كلامه في علوم العرب أجمعها ... مغنى اللبيب إذا أعيت به الفكر
والنظم في الرتبة العلياء فضلته ... بحكيه فيه انسجام القطر والنهر
على هدى الأقدمين الغر منهجه ... علمًا وقولًا وفعلًا ما به نكر
نقي عرضٍ تقي الدين لا دنس ... يشينه، لا ولا في شأنه غبر
سعى إليه قضاء العصر يخطبه ... فرده خائبًا زهدًا به حصر
له مكارم أخلاق يسود بها ... أكابر العصر إن طالوا وإن فخروا
وجود حاتم يجري من أنامله ... لوافديه وإن قلوا وإن كثروا
له فصاحة سحبان وشاهدها ... إجماع كل الورى والنص والنظر
لو يحلف الخلق بالرحمن إن له ... كل المحاسن والإحسان ما فجروا
عم الورى منه علم ماله مدد ... ومن فوائده ما ليس ينحصر
وكل أعيان أهل العصر مرتفع ... بالأخذ عنه لعلياء ومفتخر
المنهل العذب حقًا للورود فما ... عن غيره لهم ورد ولا صدر

شيخ الشيوخ ولا أوحشت من سكن ... ولا عفا ل ربع زانه الخفر
حياتك الحق في الدارين ثابتة ... ما العالمون بأموات وإن قبروا
قطعت عمرك إما ناشرًا لهدىً ... أو نافعًا لفتى قد مسه الضرر
على سواك ربيع العلم رونقه ... محرم وهم من فهمه صفروا
غرست دوحة علم للورى فهم ... من مستظل ومن دانٍ له الثمر
وكم قصدت إلى إيضاح مشكلة ... أو حل معضلة طارت بها الشرر
ولم تشنك ولايات القضاء فلا ... تراع من حاسب يحصى ويختبر
ومن يكن عمره التقوى بضاعته ... فلا يخاف ونعم العمر والعمر
حزت العلا في الورى علمًا ومنقبه ... سوى الذي لك عند الله مدخر
أبشر بروحٍ وريحان ودار رضًا ... ورحمة وصفاء ما به كدر
أبشر وبشراك صدق ما بها ريب ... كما بها يشهد التنزيل والأثر
يثني عليك جميع الخلق قاطبة ... إن الثناء على هذا لمعتبر
يذكر الموت قرب الانتقال وما ... كمثل موت تقي الدين مدكر
والله يخلفه في نسله كرمًا ... والله أعظم من يرجى وينتظر
والله قضي بإسراع اللحوق فما ... للقلب بعد هداة الدين مصطبر
دهر عجيب يطم السمع منكره ... وما به للهدى عون ولا وزر
وكل وقت ترى الأخيار قد ذهبوا ... وللأشرة فيه النار تستعر
حبر فحبر إمام بعد آخر لا ... يُرى له خلف كلا ولا نظر
إذا نجوم الهدى والرشد قد أفلت ... ضل الورى فلهم في غيهم سكر
هم الألى تشرق الدنيا ببهجتها ... لا شمسها وأبو إسحاق والقمر
وإن تكن أعين الإسلام ذاهبة ... تترى فعما قليل يذهب الأثر

57- الشيخ أمين الدين، الأقصرائي يحيى بن محمد شيخ الحنفية في زمانه. ولد سنة نيف وتسعين وسبعمائة، وانتهت إليه رياسة الحنفية في زمانه. مات في أواخر المحرم سنة ثمانين وثمانمائة.
58- الشيخ سيف الدين الحنفي محمد بن محمد بن عمر بن قطلوبغا البكتمري العلامة الورع الزاهد العابد. ولد تقريبًا على رأس ثمانمائة، وأخذ عن السراج قارئ الهداية والتفهني، ولازم ابن الهمام، وانتفع به، وبرع في الفقه والأصول والنحو، وكان شيخه ابن الهمام يقوله عنه: هو محقق الديار المصرية، مع ما هو عليه من سلوك طريق السلف والعبادة والخير، وعدم التردد إلى أحد أبدًا مدة عمره، "ولم يُر مثله تورعًا" (1) ، وولي التدريس بأماكن، منها درس التفسير بالمنصورية، وآخر ما تولى مشيخة المؤيدية ثم الشيخونية. وله حاشية على التوضيح كثيرة الفوائد. مات في ذي القعدة سنة إحدى وثمانين وثمانمائة (2) .
وهو آخر شيوخي موتًا لم يتأخر بعده أحد ممن أخذت عنه العلم إلا رجل قرأت عليه ورقات من المنهاج. وقلت أرثيه:
مات سيف الدين منفردًا ... وغدًا في اللحد منغمدا
عالم الدنيا وصالحها ... لم تزل أحواله رشدا
يبكيه دين النبي إذا ... ما أتاه ملحد كمدا
إنما يُبكى على رجل ... قد غدا في الخير معتمدا
لم يكن في دينه وهن ... لا ولا للكبر منه ردا
عمره أفناه في نصب ... لإله العرس مجتهدا
من صلاةٍ أو مطالعة ... أو كتاب الله مقتصدا
_________
(1) من ط.
(2) شذرات الذهب 7: 322.

يتبع

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

458 حسْن المُحاضرة في تاريخ مصْر والقاهرَة ذكر من كان بمصر من الفقهاء الحنفية


458

حسْن المُحاضرة في تاريخ مصْر والقاهرَة

ذكر من كان بمصر من الفقهاء الحنفية


فلو رآه النظام اختل نظامه، ولو أدركه صاحب المواقف لقال: أنت في كل موقف مقدمه وإمامه، أو الأصول، ولو جادله السيف لاختفى في غمده، ولقطع له بالإمامة ولم يقطع بحضرته لكلال حده، أو الإمام الفخر لقال: ما لأحد أن يتقدم بين يدي هذا الحبر، وخاطبه لسان حاله: أنت إمام الطائفة، والرازي على فرقة هي عن الحق صادفة، ولا فخر.
ولد بالإسكندرية في رمضان سنة إحدى وثمانمائة، وتلا على الزراتيتي وتفقه بالشيخ يحيى السيرامي، وأخذ النحو عن الشمس الشّطَنوفي والحديث عن الشيخ ولي الدين العراقي، ولازم البساطي في المعقول، وبرع في الفنون، وسمع الكثير، وأجاز له العراقي والبلقيني والحلاوي والمراغي وغيرهم، وقرأ الفنون، وانتفع به الخلق، وصنف حاشية على المغني، وحاشية على الشفا وشرح النقاية في الفقه، وشرح نظم النخبة لأبيه، وأرفق المسالك لتأدية المناسك. وطُلِبَ لقضاء الحنفية فامتنع. مات في ذي الحجة سنة اثنتين وسبعين وثمانمائة (1) .
وقلت أرثيه:
رزء عظيم به تستنزل العبر ... وحادث جل فيه الخطب والغير
رزء مصاب جميع المسلمين به ... وقلبهم منه مكلوم ومنكسر
ما فقد شيخ شيوخ المسلمين سوى إنهدام ركن عظيم ليس ينعمر
رزية عظمت بالمسلمين وقد ... عمت وطمت فما للقلب مصطبر
تبكيه عين أولي الإسلام قاطبة ... ويضحك الفاجر المسرور والغمر
من قام بالدين في دنياه مجتهدًا ... وقام بالعلم لا يألو ويقتصر
كل العلوم تناغيه وتنشده ... لما قضي: مهلا يأيها البشر
إذ كان في كل علم آية ظهرت ... وما العيان كمن قد جاءه الخبر
_________
(1) الفوائد البهية 37.

يتبع

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

457 حسْن المُحاضرة في تاريخ مصْر والقاهرَة ذكر من كان بمصر من الفقهاء الحنفية



457


حسْن المُحاضرة في تاريخ مصْر والقاهرَة

ذكر من كان بمصر من الفقهاء الحنفية


وبرع ومهر ودخل القاهرة، وولي الحسبة مرارًا وقضاء الحنفية، وله تصانيف؛ منها شرح البخاري وشرح الشواهد، وشرح معاني الآثار، وشرح الهداية وشرح الكنز، وشرح المجمع، وشرح درر البحار، وطبقات الحنفية. وغير ذلك. مات في ذي الحجة سنة خمس وخمسين وثمانمائة (1) .
54- ابن الهمام العلامة كمال الدين محمد بن عبد الواحد بن عبد الحميد بن مسعود السيواسي ثم الكندري. ولد تقريبًا سنة تسعين وسبعمائة، وتفقه بالسراج قارئ الهداية وغيره، وتقدم على أقرانه في أنواع العلوم، من الفقه والأصول والنحو والمعاني وغيرها. وكان علامة محققًا جدليًّا نظارًا، قرره الأشرف شيخًا في مدرسته، فباشرها مدة ثم تركها. وولي مشيخة الشيخونية ثم تركها أيضًا. وله تصانيف، منها شرح الهداية والتحرير في أصول الفقه. مات في رمضان سنة إحدى وستين وثمانمائة (2) .
55- قاضي القضاة سعد الدين سعد بن قاضي القضاة شمس الدين الديري. ولد في رجب سنة ثمان وستين وسبعمائة، وأخذ، عن والده وغيره وانتهت إليه رياسة الحنفية في زمانه، وولي مشيخة المؤيدية وقضاء الحنفية. وله تصانيف، منها تكملة شرح الهداية للسروجي. مات سنة سبع وستين وثمانمائة (3) .
56- شيخنا الشُّمني الإمام تقي الدين أبو العباس أحمد بن الشيخ المحدث، كمال الدين محمد بن محمد بن حسن التميمي الداري. قدوة عين الزمان وإنسانها، وواحد عصره في العلوم بحيث خضعت له رجالها وفرسانها، وشجرة المعارف التي طاب أصلها فزكت فروعها وأغصانها، ورياض الآداب التي فاضت ينابيعها وفاحت زهورها وتنوعت أفنائها. إن أخذ في التفسير كل عنده الكشاف واختفى، أو الحديث كان من ألفاظه الغريبة مُزيل الخفا، أو الفقه عُدّ للنعمان شقيقًا، أو النحو كان للخليل رفيقًا، أو الكلام
_________
(1) الفوائد البهية 207.
(2) الفوائد البهية 180.
(3) الفوائد البهية 78.

يتبع

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

456 حسْن المُحاضرة في تاريخ مصْر والقاهرَة ذكر من كان بمصر من الفقهاء الحنفية


456

حسْن المُحاضرة في تاريخ مصْر والقاهرَة

ذكر من كان بمصر من الفقهاء الحنفية


تأليف في الفرائض، واختصر الأنساب للرشاطي، وولي قضاء الحنفية بالقاهرة. مات في ربيع الأول سنة اثنتين وثمانمائة (1) .
49- الملطي يوسف بن موسى بن محمد بن أحمد. اشتغل بحلب حتى مهر، ثم دخل إلى الديار المصرية، وتفقه على القوام الإتقاني وغيره، وأفتى ودرس، وولي قضاء الحنفية بالقاهرة. مات في ربيع الآخر سنة ثلاث وثمانمائة، وقد قارب الثمانين.
50- الديري قاضي القضاة شمس الدين محمد بن عبد الله المقدسي وولد بعد سنة أربع وخمسين وسبعمائة، واشتغل وواظب، ومهر في الفنون، وناظر العلماء، واستدعاه المؤيد، فقرره في قضاء الحنفية وفي مشيخة المؤيدة. مات في ذي الحجة سنة سبع وعشرين وثمانمائة (2) .
51- قارئ الهداية سراج الدين عمر بن علي. كان في أول أمره خياطًا بالحسينية، ثم اشتغل ومهر في الفقه إلى أن صار المشار إليه في مذهب الحنفية، وكثرت تلامذته والآخذون عنه، وولي مشيخة الشيخونية، ومات في ربيع الآخر سنة تسع وعشرين وثمانمائة، وقد نيف على الثمانين (3) .
52- التَّفَهْنِي قاضي القضاة زين الدين عبد الرحمن بن علي بن عبد الرحمن بن علي بن هاشم. قال الحافظ ابن حجر: لازم الاشتغال فمهر في الفقه والعربية والمعاني، واشتهر اسمه وناب في الحكم، ثم قرأ تدريس الصُّرغتمشية ومشيخة الشيخونية، ثم قضاء الحنفية. ومات -قيل- مسمومًا في شوال سنة خمس وثلاثين وثمانمائة (4) .
53- العيني قاضي القضاة بدر الدين محمود بن أحمد بن موسى بن أحمد بن حسين بن يوسف بن محمود. ولد في رمضان سنة اثنتين وستين وسبعمائة، وتفقه، واشتغل بالفنون،
_________
(1) الضوء اللامع 2: 268.
(2) الفوائد البهية 178، قال: "الديري، نسبة إلى دير قرية بدمشق".
(3) الضوء اللامع 6: 10.
(4) الفوائد البهية 88.

يتبع

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

455 حسْن المُحاضرة في تاريخ مصْر والقاهرَة ذكر من كان بمصر من الفقهاء الحنفية


455

حسْن المُحاضرة في تاريخ مصْر والقاهرَة

ذكر من كان بمصر من الفقهاء الحنفية


44- جلال بن أحمد بن يوسف التباني. أخذ عن القوام الإتقاني والقوام السكاكي وابن عقيل وابن هشام، وكان فقيهًا أصوليًّا نحويًّا بارعًا، تنصب للاشتغال والفتوى مدة طويلة، وسئل بقضاء مصر فلم يرض، وولي تدريس الصُّرْغتمشية ومدرسة الجائي. وله تصانيف، منها شرح المنار ورسالة في عدم جواز صحة الجمعة في مواضع. مات في رجب سنة ثلاث وتسعين وسبعمائة.
45- العجمي جمال الدين محمود بن علي القيصري. قدم القاهرة قديمًا، واشتغل بالفنون، ومهر. وولي الحسبة مرارًا، ونظر الجيش، وقضاء الحنفية ومشيخة الشيخونية والصُّرْغتمشية، ودرس التفسير بالمنصورية، ودرس الحديث بها. مات في سابع ربيع الأول سنة تسع وتسعين وسبعمائة (1) .
46- الطرابلسي قاضي القضاة شمس الدين محمد بن أحمد بن أبي بكر. تفقه بالسراج الهندي وغيره، وكان فقيهًا مشاركًا في الفنون، عارفًا بالوثائق، خبيرًا بالأقضية. وولي القضاء بالقاهرة مرتين، ومات في ذي الحجة سنة تسع وتسعين وسبعمائة، وقد زاد على السبعين.
47- الكلستاني بدر الدين محمود بن عبد الله. اشتغل ببلاده، وقدم القاهرة فولي مشيخة الصُّرغتمشية. وله نظم السراجية في الفرائض وغيره، وكان بارعًا في الفنون. مات سنة إحدى وثمانمائة (2) .
48- القاضي مجد الدين إسماعيل بن إبراهيم بن محمد بن علي بن موسى الكناني البلبيسي. تخرج بمغلطاي والتركماني، ومهر في الفقه والفرائض، وشارك في الأدب، وله
_________
(1) الفوائد البهية 209.
(2) الضوء اللامع 10: 136؛ واسمه فيه: "محمود بن عبد الله أبو الثناء الصرائي ثم القاهري الحنفي".
قال: "الكلستاني، بضم الكاف واللام ثم مهملة، لكونه كان في مبدئه يكثر من قراءة السعدي العجمي الشاعر المسمى كلستان؛ وهو بالتركي والعجمي: حديقة الورد".

يتبع

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

454 حسْن المُحاضرة في تاريخ مصْر والقاهرَة ذكر من كان بمصر من الفقهاء الحنفية


454

حسْن المُحاضرة في تاريخ مصْر والقاهرَة

ذكر من كان بمصر من الفقهاء الحنفية


في الفروع، وشرح البديع، وشرح المغني وشرح تائية ابن الفارض، وغير ذلك. مات سنة ثلاث وسبعين وسبعمائة (1) .
40- عبد القادر بن محمد بن نصر الله بن سلام، محيي الدين أبو محمد بن أبي الوفا القرشي. درس وأفتى، وصنف شرح معاني الآثار، وطبقات الحنفية (2) ، وشرح الخلاصة، وتخريج أحاديث الهداية وغير ذلك. ولد سنة ست وسبعين وستمائة، ومات في ربيع الأول سنة خمس وسبعين وسبعمائة (3) .
41- ابن الصائغ شمس الدين محمد بن عبد الرحمن بن علي الزمرذي. برع في الفقه والعربية والأدب، ودرس وأفاد، وله تصانيف في فنون، من ذلك شرح ألفية ابن مالك، وشرح البردة، وشرح مشارق الأنوار. مات في شعبان سنة سبع وسبعين وسبعمائة (4) .
42- أحمد بن علي بن منصور بن شرف الدين أبو العباس الدمشقي. ولي القضاء بالديار المصرية، واختصر المختار في الفقه؛ وسماه التحرير، وعلق عليه شرحًا، وله تصانيف أخر. مات في شعبان سنة اثنتين وثمانين وسبعمائة (5) .
43- أكمل الدين محمد بن محمد بن محمود البابرتي علامة المتأخرين، وخاتمة المحققين. برع وساد، ودرس وأفاد، وصنف شرح الهداية، وشرح المشارق، وشرح المنار، وشرح البزدوي، وشرح مختصر ابن الحاجب، وشرح تلخيص المعاني والبيان، وشرح ألفية ابن معط، وحاشيته على الكشاف، وغير ذلك. وولي مشيخة الشيخونية أول ما فُتحت، وعُرض عليه القضاء فأبى. مات في رمضان سنة ست وثمانين وسبعمائة (6) .
_________
(1) الفوائد البهية 149.
(2) هو الكتاب المسمى بالجواهر المضية، طبع في حيدر آباد سنة 1332.
(3) الفوائد البهية 99.
(4) الفوائد البهية 175.
(5) الفوائد البهية 28.
(6) الفوائد البهية 195.

يتبع
 يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

453 حسْن المُحاضرة في تاريخ مصْر والقاهرَة ذكر من كان بمصر من الفقهاء الحنفية



453


حسْن المُحاضرة في تاريخ مصْر والقاهرَة

ذكر من كان بمصر من الفقهاء الحنفية


34- والآخر: جمال الدين عبد الله. ولي قضاء الديار المصرية بعد موت أبيه، ودرس الحديث بالكاملية بنزول من القاضي عز الدين بن جماعة، ودرس التفسير بجامع ابن طولون، وأفتى وصنف. ولد سنة تسع عشرة وسبعمائة، ومات في شعبان سنة تسع وستين (1) .
35- ولده صدر الدين محمد. أفتى ودرس، وولي قضاء الديار المصرية. ولد سنة ثلاث وأربعين وسبعمائة، ومات شابًّا في ذي القعدة سنة ست وسبعين.
36- الزيلعي شارح الكنز فخر الدين عثمان بن علي بن محجن البارعي. قدم القاهرة سنة خمس وسبعمائة، ودرس وأفتى، ونشر الفقه، وانتفع به الناس. مات في رمضان سنة ثلاث وأربعين وسبعمائة، ودفن بالقرافة (2) .
37- أحمد بن عبد القادر بن أحمد بن مكتوم تاج الدين أبو محمد القيسي. جمع الفقه والنحو واللغة، وصنف تاريخ النحاة، والدر اللقيط من البحر المحيط. ولد في ذي الحجة سنة اثنتين وثمانين وستمائة، ومات سنة تسع وأربعين وسبعمائة (3) .
38- أمير كاتب بن أمير عمر بن أمير غازي قوام الدين أبو حنيفة الإتقاني. درس ببغداد ودمشق، ثم قدم إلى مصر فدرس بالجامع الماردني، وبالصُّرغُتمشية أول ما فُتحت. وكان رأسًا في مذهب الحنفية، بارعًا في الفقه واللغة والعربية. صنف شرح الهداية، وشرح الأخسِيكتي، ورسالة في عدم صحة الجمعة في موضعين من البلد. ولد في شوال سنة خمس وثمانين وستمائة، ومات في شوال سنة ثمان وخمسين وسبعمائة (4) .
39- السراج الهندي عمر بن إسحاق بن أحمد الغزنوي قاضي القضاة بالديار المصرية. تفقه على الوجيه الرازي، والسراج الثقفي، وصنف شرح الهداية، والشامل
_________
(1) الجواهر المضية 1: 278.
(2) الجواهر المضية 1: 345.
(3) الجواهر المضية 1: 75.
(4) الفوائد البهية 50.

يتبع

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

452 حسْن المُحاضرة في تاريخ مصْر والقاهرَة ذكر من كان بمصر من الفقهاء الحنفية


452

حسْن المُحاضرة في تاريخ مصْر والقاهرَة

ذكر من كان بمصر من الفقهاء الحنفية


29- برهان الدين بن علي بن أحمد بن علي، سبط ابن عبد الحق الواسطي قاضي الديار المصرية. روى عن جده وابن البخاري، وكان إمامًا عالمًا، فقيهًا عارفًا بغوامض المذهب، محدثًا، درس وناظر، وصنف شرح الهداية وغيره، واختصر سنن البيهقي الكبير. مات في ذي الحجة سنة أربع وأربعين وسبعمائة.
30- فخر الدين عثمان بن إبراهيم بن مصطفى المارديني المشهور بابن التركماني. شيخ الأصحاب في وقته، انتهت إليه رياسة الحنفية بالديار المصرية، وتخرج به خلق كثير، وشرح الجامع الكبير، وألقاه دروسًا بالمنصورية. مات بالقاهرة في رجب سنة إحدى وثلاثين وسبعمائة، عن إحدى وثمانين سنة (1) .
وله ولدان:
31- أحدهما: تاج الدين أحمد. ولد بالقاهرة في ذي الحجة سنة إحدى وثمانين وستمائة، وتفقه ودرس، وأفتى وصنف في الفقه وأصوله والفرائض والنحو والهيئة والمنطق. ومن تصانيفه شرح الهداية، وشرح الجامع الكبير. مات بالقاهرة سنة أربع وأربعين وسبعمائة (2) .
32- والآخر: علاء الدين علي. ولد سنة ثلاث وثمانين وسبعمائة، وكان إمامًا في الفقه والأصول، والحديث، ملازمًا للاشتغال، والإفادة. له تصانيف بديعة منها مختصر الهداية، ومختصر علوم الحديث لابن الصلاح، والرد على البيهقي: ولي قضاء الديار المصرية، ومات في المحرم سنة خمس وأربعين وسبعمائة (3) .
وله ولدان:
33- أحدهما: عبد العزيز، كان فقيهًا فاضلًا، درس بعدة أماكن. مات بالطاعون سنة تسع وأربعين في حياة أبيه (4) .
_________
(1) الجواهر المضية 1: 345.
(2) الجواهر المضية 1: 77.
(3) الجواهر المضية 1: 366.
(4) الجواهر المضية 1: 320.

يتبع

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

451 حسْن المُحاضرة في تاريخ مصْر والقاهرَة ذكر من كان بمصر من الفقهاء الحنفية


451

حسْن المُحاضرة في تاريخ مصْر والقاهرَة

ذكر من كان بمصر من الفقهاء الحنفية


24- حسام الدين الحسن بن أحمد بن الحسن بن أنوشروان الرازي. كان إمامًا علامة، كثير الفضائل. ولي قضاء الحنفية بالديار المصرية وقضاء الشام، وعدم في وقعة التتار سنة تسع وتسعين وستمائة، ومولده في المحرم سنة إحدى وثلاثين (1) .
25- السروجي العلامة شمس الدين أحمد بن إبراهيم بن عبد الغني. كان بارعًا في علوم شتى، تفقه على الصدر سليمان، وشرح الهداية، وولي قضاء الديار المصرية. مات في ربيع الآخر سنة إحدى وسبعمائة، ومولده سنة سبع وثلاثين وستمائة (2) .
26- رشيد الدين إسماعيل بن عثمان بن المعلم القرشي الدمشقي العلامة شيخ الحنفية. سمع من ابن الزبيدي وغيره، وتفرد، وتلا على السخاوي، وأفتى ودرس، وسكن القاهرة من سنة خمس وخمسين وسبعمائة إلى أن مات بها في رجب سنة أربع عشرة عن إحدى وتسعين سنة. وله ولد يقال له تقي الدين مفت أيضًا، مات قبل والده بقليل (3) .
27- شمس الدين محمد بن عثمان بن أبي الحسن الدمشقي الحريري قاضي الديار المصرية. كان رأسًا في المذهب، عادلًا مهيبًا، حدث عن ابن الصيرفي وابن أبي اليسر والقطب بن أبي عصرون. ولد في صفر سنة ثلاث وخمسين وستمائة، ومات في جمادى الآخرة سنة ثمان وعشرين وسبعمائة (4) .
28- علاء الدين علي بن يلبان الفارسي أبو الحسن المصري. ولد سنة خمس وسبعين وستمائة، وسمع من الدمياطي وتفقه بالسروجي، وبرع في المذهب وأصوله، وشرح الجامع الكبير، ورتب صحيح ابن حبان على الأبواب، ورتب معجم الطبراني على الأبواب، وشرح التلخيص للخلاطي. مات بالقاهرة في شوال سنة إحدى وثلاثين وسبعمائة (5) .
_________
(1) الجواهر المضية 1: 187.
(2) الجواهر المضية 1: 53.
(3) الجواهر المضية 1: 154.
(4) الجواهر المضية 2: 90.
(5) الجواهر المضية 1: 354.

يتبع

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ