إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الثلاثاء، 24 فبراير 2015

3357 تاريخ ابن خلدون ( ابن خلدون ) من تاريخ العلامة ابن خلدون القسم السابع المجلد السابع من صفحة 337 إلى 502 الفتنة بين الوزير ابن ماساي وبين السلطان ابن الاحمر واجازة السلطان أبي العباس إلى سبتة، لطلب ملكها واستيلاؤه عليها:


3357

تاريخ ابن خلدون ( ابن خلدون )
  
من تاريخ العلامة ابن خلدون
  
القسم السابع

المجلد السابع

من صفحة 337 إلى 502


الفتنة بين الوزير ابن ماساي وبين السلطان ابن الاحمر واجازة السلطان أبي العباس إلى سبتة، لطلب ملكها واستيلاؤه عليها:

لما بايع الوزير ابن ماساي للواثق ورأى أنه قد استقل بالدولة ودفع عنها الشواغب، صرف نظره إلى استرجاع ما فرط من أعمال الدولة، وافتتح أمره بسبتة. وكان السلطان موسى لأول إجازته، أعطاها لابن الأحمر كما مر، فبعث إليه الآن الوزير ابن ماساي في ارتجاعها منه على سبيل الملاطفة، فاستشاط لها ابن الأحمر ولج في الرد، فنشأت الفتنة لذلك. وجهز ابن ماساي العساكر لحصار سبتة مع العباس ابن عمر بن عثمان الوسنافي ويحيى بن علال بن أمصمود والرئيس محمد بن محمد الأبكم من بني الأحمر، ثم من بيت السلطان الشيخ، فاتح أمرهم وممهد دولتهم. وراسل سلطان إشبيلية والجلالقة من بني أدفونش وراء البحر، بأن يبعث إليه ابن عم السلطان ابن الأحمر محمد بن إسمعيل مع الرئيس الأبكم، ليجلبا من ناحيته على الأندلس. وجاءت عساكر الوزير إلى سبتة، فحاصروها ودخلوها عنوة. واعتصم حامية الأندلس الذين كانوا بها بالقصبة. واتصلت الجولة بين الفريقين وسط البلد. وأوفد 



أهل القصبة النيران بالجبل، علامة على أمرهم، لبراها ابن الأحمر. وكان مقيماً بمالقة، فبادر بتجهيز الأسطول مشحوناً بالمقاتلة مدداً لهم. ثم استدعى السلطان أبا العباس من مكانه بالحمراء وأركبه السفين إلى سبتة، فأصبح بالقصبة في غرة صفر سنة تسع وثمانين وسبعمائة. وأشرف عليهم من الغد وناداهم من السور يدعوهم إلى طاعته. فلما رأوه اضطربوا وافترقوا. وخرج إليهم، فنهب سواددهم ودخلوا في طاعته متسايلين. ورجع جمهور العرب ومقدموهم إلى طنجة. واستولى السلطان على مدينة سبتة. وبعث إليه ابن الأحمر بالنزول عنها وردها إليه، فاستقرت في ملكه وكملت بها بيعته. وكان يوليه أمور الضيفان الواردين. والله تعالى أعلم.



يتبع 

يارب الموضوع يعجبكم 
تسلموا ودمتم بود 
عاشق الوطن 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق