3354
تاريخ ابن خلدون ( ابن خلدون )
من تاريخ العلامة ابن خلدون
القسم السابع
المجلد السابع
من صفحة 337 إلى 502
خروج الحسن بن الناصر بغمارة ونهوض الوزير إلي ماساي إليه بالعساكر:
لما استقل السلطان موسى بملك المغرب وقام مسعود بن ماساي بوزارته مستبداً عليه، وكان من تغريبهم السلطان أبا العباس إلى الأندلس ونكبتهم وزيره محمد بن عثمان وقتلهم إياه، وافتراق أشياع الوزير محمد بن عثمان قرابته وبطانته، فطلبوا بطن الأرض، ولحق منهم ابن أخيه العبّاس بن المقداد بتونس، فوجد هنالك الحسن بن الناصر ابن السلطان أبي علي قد لحق بها من مقره بالأندلس في سبيل طلب الملك، فثاب له رأي في الرجوع إلى المغرب لطلب الأمر هنالك. فخرج به من تونس وقطع المفاوز، والمشاق إلى أن انتهى إلى جبل غمارة ونزل على أهل الصفيحة منهم، فأكرموا مثواه وتلقيه وأعلنوا بالقيام بدعوته. واستوزر العباس بن المقداد. وبلغ الخبر إلى مسعود بن ماساي بفاس، فجهز العساكر لطلبه مع أخيه مهدي بن ماساي، فحاصرها بجبل الصفيحة أياماً. وامتنع عليهم، فتجهز الوزير مسعود بن ماساي بالعساكر من دار الملك وساروا لحصاره. ثم رجع من طريقه لما بلغه من وفاة السلطان بعده. والله أعلم.
يتبع
يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق