إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الثلاثاء، 24 فبراير 2015

3353 تاريخ ابن خلدون ( ابن خلدون ) من تاريخ العلامة ابن خلدون القسم السابع المجلد السابع من صفحة 337 إلى 502 نكبة الوزير محمد بن عثمان ومقتله:


3353

تاريخ ابن خلدون ( ابن خلدون )
  
من تاريخ العلامة ابن خلدون
  
القسم السابع

المجلد السابع

من صفحة 337 إلى 502


نكبة الوزير محمد بن عثمان ومقتله:

أصل هذا الوزير من بني الكاس إحدى بطون بني ورتاجن. وكان بنو عبد الحق عندما تأثلوا ملكهم بالمغرب يستعملون منهم في الوزارة. وربّما وقعت بينهم هنالك وبين الحشم وبني فودود المختصين بالوزارة عندهم مزاحمة، أجازوا بسببها إلى الأندلس. وربما وقع بينهم هنالك وبين بني ادريس وبني عبد الله منافسة، قتلوا فيها بعض بني الكاس ونشأ غازي بن ألكاس منهم في دولة السلطان أبي سعيد وابنه أبي الحسن وتهذب بالخلال. ثم استوزره السلطان أبو الحسن بعد مهلك وزيره يحيى بن طلحة بن محلى بمكانه من حصار تلمسان، وقام بوزارته أعواما، وحضر معه واقعة طريف سنة إحدى وأربعين وسبعمائة من هذه المائة  واستشهد فيها. ونشأ ابنه أبو بكر في ظلّ الدولة ممتعاً بحسن الكفالة وسعة الرزق. وكانت أمّه أمّ ولد، وخلفه عليها ابن عمه محمد بن عثمان هذا الوزير، فنشأ أبو بكر في حجره. وكان أعلى رتبة منه بأولية أبيه وسلفه، حتى إذا بلغ أشدّه واستوى، سمت به الخلال، وجالت أبصار الملوك في اختياره وترشيحه، حتى استوزره السلطان عبد العزيز كما قلناه وقام بوزارته أحسن قيام، وأصبح محمد بن عثمان هذا رديفه. وهلك السلطان عبد العزيز، فنصّب الوزير أبو بكر ابنه السعيد للملك صبياً لم يثغر. وكان من انتقاض أمره وحصاره بالبلد الجديد واستيلاء السلطان أبي العباس عليه ما قدمناه. قام محمد بن عثمان بوزارة السلطان أبي العباس مستبدا عليه ودفع إليه أمور ملكه وشغل بلذّاته، فقام محمد بن عثمان من أمور الدولة ما عاناه، حتى كان من استيلاء السلطان موسى على ملكهم ما مرّ. وانفض بنو مرين عن السلطان أبو العباس وفارقه محمد بن عثمان إلى ولي الدولة ونزمار بن عريف وهو مقيم بظاهر تازى. وتذمم له فتجهم له ونزمار وأعرض عنه، فسار معداً إلى أحياء المنيات من



 عرب المعقل. كانوا هنالك قبلة تازى لذمّة صحابة كانت بينه وبين شيخهم أحمد بن عبّو، فنزل عليه متذمّماً به، فخادعه وبعث بخبره إلى السلطان، فجهز إليه عسكرا مع المزوار عبد الواحد بن محمد بن عبّو بن قاسم وزروق بن بومريطت والحسن العوفي من الموالي، فتبرأ منه العرب وأسلموه إليهم، فجاؤا به وأشهروه يوم دخوله إلى فاس. واعتقل أياماً وامتحن في سبيل المصادرة ثم استصفى، ثم قتل ذبحاً بمحبسه. والله وارث الأرض ومن عليها وهو خير الوارثين.



يتبع 

يارب الموضوع يعجبكم 
تسلموا ودمتم بود 
عاشق الوطن 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق