إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الثلاثاء، 24 فبراير 2015

3348 تاريخ ابن خلدون ( ابن خلدون ) من تاريخ العلامة ابن خلدون القسم السابع المجلد السابع من صفحة 337 إلى 502 الانتقاض الثاني بين صاحب فاس وصاحب مراكش ونهوض صاحب فاس إليه وحصاره، ثم عودهما إلي الصلح:



3348

تاريخ ابن خلدون ( ابن خلدون )
  
من تاريخ العلامة ابن خلدون
  
القسم السابع

المجلد السابع

من صفحة 337 إلى 502


الانتقاض الثاني بين صاحب فاس وصاحب مراكش ونهوض صاحب فاس إليه وحصاره، ثم عودهما إلي الصلح:

ولما رجع السلطان إلى فاس على ما استقرّ من الصلح، طلب الأمير عبد الرحمن أن يدخل عمالة صنهاجة ودكالة في أعماله. وكتب السلطان إلى الحسن بن يحيى عامل أزمور وتلك العمالة، بأن يتوجّه إليه ويسدّ المذاهب دونه في ذلك. وكان الحسن بن يحيى مضطغناً على الدولة. فلما وصل إليه داخله في الخلاف وأن يملّكه تلك العمالة، فازداد الأمير عبد الرحمن بذلك قوّة على أمره. وتعلّل على صاحب فاس بأن يكون الحدود بين الدولتين وادي أم ربيع. واستمرّ صاحب فاس على الإباية من ذلك، فنهض الأمير عبد الرحمن من مراكش. ودخل الحسن بن يحيى في طاعته، فملكها وبعث مولاه منصورا في العساكر إلى أنف، فاستولى عليها وصادر أعيانها وقاضيها وواليها وبلغ الخبر إلى السلطان، فنهض من فاس في عساكره. وانتهى إلى 



سلا، فهرب منصور من أنف وتركها. ولحق بمولاه عبد الرحمن، فأجفل من أزمور إلى مراكش، والسلطان في أثره، حتى انتهى إلى قنطرة الوادي، على غلوة من البلد، وأقام خمسة أشهر يحاصرها. واتصل الخبر بالسلطان ابن الأحمر صاحب الأندلس، فبعث خالصته الوزير أبا القاسم ابن الحكيم الرندي ليعقد الصلح بينهما، فعقده على أن يسترهن السلطان أولاد الأمير عبد الرحمن وحافد أبي الحسن. وانكفأ السلطان راجعا إلى سلا. ولحق به جماعة من جملة الأمير عبد الرحمن، من بني مرين وغيرهم، نزعوا عنه، وكان منهم أحمد بن محمد بن يعقوب الصبحي. ولقي في طريقه مولى الأمير عبد الرحمن، جاء به مكرها إلى السلطان. وكان من النازعين أيضاً يعقوب بن سيد الناس، كبير بني ونكاسن، وأبو بكر بن رحّو بن الحسن بن علي بن أبي الطلاق، ومحمد بن مسعود الإدريسي، وزيان بن علي بن عمر الوطاسي، وغيرهم من المشاهير. وقدموا على السلطان بسلا فتقبلهم وأحسن كرامتهم، ورحل راجعا إلى فاس. والله أعلم.



يتبع 

يارب الموضوع يعجبكم 
تسلموا ودمتم بود 
عاشق الوطن 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق